التشريح، إلى درجة يمكن معها أن يطلق على الأنثروبولوجيا العضوية اسم، علم الأحياء الإنسانية، أي أنها الدراسة التي تتعلق بالإنسان وحده دون غيره من الكائنات الحية الأخرى.
واستنادا إلى ما تقدم، يمكن القول إن الأنثروولوجيا العضوية (الطبيعية) إنما تدرس تللك الخصائص والملامح العامة للبناء الفيزيقي للإنسان، أو ما يسمى بالبناء العضوى للإنسان. .
أي أنها تدرس التاريخ العضوى للإنسان الطبيعي، مع الأخذ في الحسبان خصائصه العضوية المختلفة وملامعه البنائية الحالية والمنقرضة، وبما يعطي في النهاية المراحل التطورية الارتقائية للجنس البشري.
فالإنسان بميزاته بنصف بميزات عضوية خاصة، لا يشاركه فيها أي من الكائنات الحية الأخرى، وتتمثل هذه الصفات في جوانب عديدة منها:
-انتصاب القامة والسير على الشين. - تركيب الرأس من حيث شكله ومكوناته.
-تركيب الجسم من حيث شكله العام ومقابيس أطرافه ومدى تناسبها مع الأعضاء الأخرى في الجسم.
محدودية المساحات التي ينبت فيها الشعر، وتحديد أماكن وجودها. فترة الطفولة الطويلة، مقابل قصرها عند الكائنات الرئيسية الأخرى.
وعلى الرغم من الصفات الجسمية العامة المشتركة بين البشر، إلا أن ثمة فروقات في تكوين بعضها وخصائصها، والتي تؤثر إلى حد ما بينيته الشخصية الإنسانية، ولا سهما من النواحي النفسية والسلوكية
وكان من نتائج انشغال علماء الأنثروبولوجيا الجسمية بمسالة المرق، أن اكتسب هذا المفهوم رسوخا أعاق تفكير الباحثين عن الكائن البشري، فالأصناف العرقية البشرية ظلت تعتبر کهانات ثابتة نسبيا، وقادرة على الصمود أمام تاثيرات