التطور الإنساني والتقدم الاجتماعي وهذا ما أسهم في تشكيل المنطقات النظرية الفكر الاجتماعي، وأدى بصورة تدريجية إلى بلورة البدايات النظرية للأنثروبولوجيا، خلال عصر التنوير،
أما بالنسبة للدراسات الأنثوجرافية (دراسة أسلوب الحياة والعادات والتقاليد) والدراسات الأنثولوجية (دراسة مقارنة لأساليب الحياة للوصول إلى نظرية النظم الاجتماعية، والدراسات الأنثروبولوجية الاجتماعية، فثمة أعمال كثيرة قام بها العديد من العلماء
وتعد محاولة الرحالة الإسباني (جوزيه آگوستا j, Acosta) في القرن السادس عشر، لربط ملاحظاته الشخصية عن السكان الأصليين في العالم الجديد ببعض الأفكار النظرية المحاولة الأولى لتدوين المادة الأنثوجرافية والتنظير بشأنها.
فقد افترض اكوستا أن الهنود الحمر كانوا قد نزحوا أصلا من آسيا إلى أمريكا، وبذلك فسر اختلاف حضاراتهم عن تلك التي كانت سائدة في أوروبا حينذاك.
وقدم أكوستا أيضأ افتراض أخر حول تطور الحضارة الإنسانية عبر مراحل معينة، معتمدأ في تصنيفه على أساس معرفة الشعوب القراءة والكتابة
وظهر إلى جانب آکوستا/ الإسباني في الدراسة الأنثوجرافية عن الشعوب البدائية، عالم الاجتماع الفرنسي، ميشيل دي مونتاني
وبعد أن جمع منهم المعلومات عن العادات والتقاليد السائدة في موطنهم الأصلي، خرج بالمقولة التالية: «إنه لكي يفهم العالم فهما جيدة، لا بد من دراسة التنوع الحضاري للمجتمعات البشرية واستقصاء أسباب هذا التنوع، ويكون بذلك قد طرح فكرة النسبية الأخلاقية
وتميزت وجهة النظر الأنثروبولوجية عند روسو بالتجرد والموضوعية، حيث تجلى ذلك في نقد بعض القيم والجوانب الثقافية في مجتمعه الفرنسي، مقابل