ونظرياته عن المادة وحركة الأجرام السماوية وشكلها، وتكوين العالم.
واستطاع أن يتصور مسار البشرية في عصور حجرية ثم برونزية، ثم حديدية.
بينما راي بعضهم الآخر في فكر لوكرتيوس، تطابقة مع فكر لويس مورجان (1818 - 1881) أحد أعلام الأنثروبولوجيا في القرن التاسع عشر، وذلك من حيث رؤية التقدم والانتقال من مرحلة إلى أخرى، في إطار حدوث طفرات مادية، وان كان مردها في النهاية إلى عمليات وابتكارات عقلية
واهتم الرومان بجعل أنفسهم جنسية مميزة فوق باقي الجنسيات الأخرى. مثلهم مثل الشعوب الآرية واليهودية وغيرهم
وأما عند الصينيين القدماء فيرى بعض المؤرخين، أنه على الرغم من اهتمام الصينيين القدماء بالحضارة الرومانية وتقديرها، فلم يجدوا فيها ما ينافس حضارتهم.
كان الصينيون القدماء يشعرون بالأمن والهدوء داخل حدود بلادهم، وكانوا مكتفين ذاتها من الناحية الاقتصادية المعاشية، حتى إن تجارتهم الخارجية انحصرت فقط في تبادل السلع والمنافع، من دون أن يكون لها تأثيرات ثقافية عميقة.
فلم يعبا الصينيون في القديم بالثقافات الأخرى خارج حدودهم، ومع ذلك، لم يخل تاريخهم من بعض الكتابات الوصفية لعادات الجماعات البربرية، والتي كانت تتسم بالازدراء والاحتقار
وهذا الاتجاه نابع من نظرة الصينيين القدماء العنصرية، إذ كانوا يعتقدون. كالرومان. انهم افضل الخلق، وأنه لا وجود لأية حضارة او نضيلة خارج جنسهم، بل كانوا يرون أنهم لا يحتاجون إلى غيرهم في شيء.
ولكي يؤكد ملوكهم هذا الواقع، اقاموا «سور الصين العظيم، حتى لا تدنس ارضهم اقدام الآخرين (1)
ولذلك، اهتم فلاسفة الصين القدماء، بالأخلاق وشؤون المجتمعات البشرية
(1) انظر الحضارة - محمد مونس.