فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 519

والمتخلفة تقنيا. فهي تدرس الثقافات التي تعتبر أجنبية بالنسبة لثقافة المعاين (1) . وبالتالي يمكن للإنتربولوجي الذي لديه ثقافة مدنية، أن يدرس مجنا ذا ثقافة ريفية وأن يدرس تقاليده الشعبية.

ويمكن لهذا العلم أن يظهر لنا بشكل أوضح، إذا ما فصلناه وميزناه عن علم الاجتماع. فقد اعتبرت الإنتربولوجيا جزءا من العلوم الاجتماعية، رغم الاختلاف بينهما من ناحية الموضوع والمنهج، حيث تدرس الإنتربولوجيا البيئة، الاقتصاد، البنى العائلية، النظم القرابية، والدين، بينما تدرس الاجتماعيات الظواهر المعزولة، كالطلاق، والجريمة مثلا.

أما من ناحية المنهج، يعمد الإنتربولوجي في دراسته إلى أن يقيم في المجتمع مدة من الزمن، قد تكون أشهرا، أو سنوات، بينما يعتمد عالم الاجتماع في دراسته على الوثائق والإحصائيات

بالإضافة إلى تمييز المجتمع الذي يدرسه الإنتربولوجي في مقره ومحدوديته، على خلاف المجتمع الذي يدرسه عالم الاجتماع. ومن أهداف الإنتربولوجيا

1.تهدف الدراسات الإنتربولوجية عادة إلى ترقب السلوكيات المقبلة للمجتمعات موضوع البحث، بغية تحديد العلاقات، التي يفترض إنشاؤها مع هذا المجتمع،.

2.تفيد الإنتربولوجيا في حل النزاعات بين الشعوب.

3-يتم من خلال الإنتربولوجيا تشخيص ردود الأفعال الممكنة، التي فقد يتخذها مجنمع معين حيال خطة تنموية معينة كما تبين هذه الدراسات مدي إمكانية تقبل مجتمع معين لثقافة معينة، من خلال معرفة كيفية عيشها وطرقه، وكيفية تفكيرها (2) .

يمكن دراسة تاريخ الإنتربولوجيا ونشاتها من خلال المدارس التي نشأت في إطار هذا الميدان من العلوم الإنسانية عبر التاريخ، إذ ظهرت بوادر هذا العلم منذ

(1) انظر مدخل إلى الأنثروبولوجيا - جاك لومبار.

(2) المصدر السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت