القرن السابع عشر، لكنها لم تتم وتبلور على شكل علم مستقبل إلا في أواخر القرن التاسع عشر،
من هذه المدارس المدرسة التطورية، المدرسة الثقافية، والمدرسة الوظيفية.
ا- المدرسة التطورية: هي أولى مدارس الإنتربولوجيا واشهرها
من روادها الباحث الإنكليزي (سبنسر) ، الذي طرح فكرة التطور، وانتقال المادة من مرحلة إلى أخرى وتقوم المدرسة التطورية على عدة مرتكزات أساسية هي:
إن البشرية أصل واحد ونشأة واحدة، وهذه النواة الأولية تتطور، وتنتقل من الطور المتوحش إلى الطور البربري، إلى الطور الحضاري، وداخل كل طور يوجد عدة مراحل تطورية فرعية
وإن تاريخ البشرية هو تاريخ واحد، من خلال انتقال المجتمع من طور إلى طور آخر من أطوار المجتمع
وكل طور بمهد للطور الذي يليه، وبالتالي تصبح بعض المجتمعات ماضية للمجتمعات الأخرى، وتصبح في مرحلة متقدمة مستقبلا لهذه المجتمعات
انطلاقا من هذا المنظور برر الاستعمار عبر تاريخه القديم والحديث استعماره واحتلاله للشعوب حيث إنه كان يرفع شعار التطور لتلك الدول التي يحتلها.
2.المدرسة الثقافية؛ من روادها، الألماني (فرانز بواس) و (الفرد لوي كزوبر) أحد تلامذة (بواس) ، اتخذت هذه المدرسة من الثقافات وتاريخها موضوعة للدراسة، بحيث حددت هذه المدرسة العناصر المكونة للثقافة بأنها: اللغة، الدين، والجغرافيا، كما ركزت على دراسة الثقافة من حيث علاقتها بالشخصية
دراسة وظيفة أي نشاط، أو أي ظاهرة، باعتبار الدور الذي يقوم به هذا النشاط، أو تقوم به هذه الظاهرة، في الحياة المجتمعية ككل، والمساهمة التي تقدمها من أجل الحفاظ على الديمومة البنيوية، ويتمثل دور الإنتربولوجي حسب هذه المدرسة، في السعي إلى إقامة الصلة بين ظاهرات معينة، ودراسة فعلها المتبادل فيما بينها عندما تكون عرضة للتبادل فتعتمد هذه المدرسة المنهج