والله يدعو الناس جميعا إلى العمل والانتشار في الأرض وكسب الرزق، فيقول: وهو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه الشوره مسك: 10).
ويضع التنسيق الدقيق بين التوجه إلى المسجد لأداء الصلاة، والانصراف منه بمجرد انتهائها طلبا للرزق، فيقول: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون 0 فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحونه(الجمعة؛ 9 10) . فهو حين يدعوهم إلى الصلاة يصفها بأنها «ذكر الله .. وحين يدعوهم إلى العودة إلى أعمالهم يصف البيع بأنه «فضل الله، فهو في دخوله وخروجه، يستجيب لأمر الله طاعة له في العبادة وفي طلب الرزق.
بل إن الإسلام ليدعو إلى طلب الرزق حتى في أثناء أداء فريضة الحج فيقول: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه ما هداكم وإن كنتم من قبله الضالين) (البقرة: 198)
وروي عن ابن عباس أن قوما قدموا على الرسول فقالوا إن فلانا يصوم النهار ويقوم الليل، ويكثر الذكر، فقال: أيكم يكفيه طعامه
فقالوا: «كلنا حتى يفرغ لعبادته، فقال: «كلكم أعبد منه ..
ولم ينقطع أبو بكر - الخليفة الأول - عن التجارة إلا بعد أن فرض له المسلمون من بيت المال ما بسد حاجته وحاجة من يعولهم حتى يتفرغ لأعمال الخلافة.
وحق العمل كما يقرره الإسلام مكفول لكل إنسان دون عائق عنصري أو ديني
أو طبقى