فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 519

جميعا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته وأتبعوه لعلكم تهتدونه

(الأعراف: 198) . وقال: «بعثت إلى الناس كافة، الأحمر، والأسود (1)

ومن طبيعة هذه الدعوة العالمية ألا تعرف العصبية وهي من أهم أسباب الخلف بين الناس،

ولقد كان من الأمور التي هاجمنها قريش في الدعوة الإسلامية أنها نزلت على رجل فقير، قال تعالى: (وقالوا لولا تزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم (أهم يقسمون رحمت ربك نحن قمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات لخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعونه(الزخرف: 31، 32)

ثم ظهرت المساواة في نواحي الدين الإسلامي في العبادات من الصلاة والإمامة فيها وكذلك الأذان.

ففي الصلاة يجتمع الناس خمس مرات يوميا ثم يوم الجمعة وفي العيدين على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، والصفوف الأولى من حق الذين يأتون مبكرين إلى المسجد، والإمام أقرؤهم لكتاب الله، والذي يؤذن للصلاة ينبغي أن يكون من خيار الناس، وكان المؤذن الأول لرسول الله عبدا حبشيا أذاه كفار قريش أذى بليغة

وكان يؤذن له في مقامه وفي سفره، وعندما فتح الرسول مكة في العام الثامن للهجرة أمر بلالا أن يؤذن على ظهر الكعبة؛ فكان صوته أول صوت ارتفع فوقها بالأذان.

وكانت المساواة أيضا في الأسرة المسلمة فلم يجعل الإسلام اللون أو الوضع الاجتماعي حائلا دون تكوين الأسرة، وكل ما يشترطه هو التراضي والقدرة على

(1) رواه أحمد في المسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت