فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 519

فيقول الرسول: «ذالك أخي كان نبيا وأنا نبي (1) .

هكذا هو حال الأنبياء جميعا، وكذلك حال البشر أيضا، إلا أن الجهل أدى بالإنسان في كثير من العصور إلى العنصرية

فالإسلام يستخدم لفظ «الجاهلية، للمجتمع السابق عليه، والجهل ليس ضد العلم وإنما هو أساسا ضد العدل والجهل هنا معناه الأساسي الظلم بكل ما يحتمل من إخضاع العلم والحق لخدمة الأهواء

التفرقة العنصرية بكل مظاهرها جاهلية.

وفي هذا يقول الرسول: «يا أيها الناس: إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعظمها بآبائها، فالناس رجلان: رجل بر تقي كريم على الله، وفاجر شفى هين على الله، والناس بنو آدم، وخلق الله آدم من تراب، قال الله يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم، (2) .

وقال أيضا: «كلكم لآدم وآدم من تراب، ولينتهين قوم يفخرون بآبائهم، أو ليكونن أهون على الله تعالى من الجولان، وهي من الحشرات الصغيرة. (3)

وقال أيضا: «إن أنسابكم هذه ليست بمسبة على أحد، كلكم بنو آدم، طف الصاع لم تملؤوه - أي أن افتخاركم بآبائكم خروج على ما علمكم ربكم - ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى (4) .

وقال ناصحا أبا ذر الغفاري کولة: «انظر، فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى الله، (5) .

هكذا جاء الإسلام وتعاليمه في مجتمع جاهلى عنصري قبلي، فكانت دعوة الرسول لا للناس كافة كما قال تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم

(1) انظر السيرة النبوية لابن هشام.

(2) رواه الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما، وعبية الجاهلية معناها نخونها،

(3) رواه البزار في مسنده عن حذيفة،

(4) رواه أحمد في المسند عن عقبة بن عامر،

(5) رواه أحمد في المسند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت