فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 519

بيتا فأحسنه واجمله، إلا موضع لبنة في زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ فأنا اللبنة وانا خاتم النبيين (1)

وحديثه عن الأنبياء يحمل دائما هذا الروح من الإخاء التي دعا إلى تأكيدها في جوانب الحياة

فهو يقول عن يوسف: «أتدرون من الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم؟ إنه يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم (2) .

ويقول عن يونس بن متى تم: «دعوة ذي النون، إذ دعاه في بطن الحوت، لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له (3) .

ويقول عن موسى: «رحم الله موسى أوذي باكثر من هذا فصبره (4) .

ويقول عن عيسى: «أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، والأنبياء أولاد علات اليس بيني وبينه نبي

(5) . وكان يحس هذا الإخاء مع الأنبياء جميعا في حياته اليومية، ففي رحلته إلى الطائف يدعو قبيلة ثقيف إلى الإسلام، ردته القبيلة ردا غير جميل وأغرت به السفهاء والغلمان برمون قدميه بالحجارة ويصرخون فيه حتى لجا إلى بستان يعمل فيه عامل نصراني، رق قلبه للرسول فأحضر له بعض الماء والفاكهة

وسأله النبي: من أهل أي البلاد أنت يا عداس، وما دينك؟ قال: نصراني، وأنا رجل من أهل نينوى.

فقال الرسول: من قرية الرجل الصالح يونس بن متى. ويعجب العامل ويسأله، وما يدريك ما يونس بن متى؟

(1) متفق عليه ورواه أحمد في المسند أيضأ

(2) رواه البخاري وأحمد.

(3) أخرجه الترمذي عن سعد والحاكم في المستدرك وكذلك أحمد في المسند

(4) متفق عليه

(5) متفق عليه وأبناء العلات من أبوهم واحد وأمهاتهم مختلفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت