فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 519

فيه رواسب تاريخية أصبحت جزءا أساسيا من التكوين العقلى للمجتمع.

وكان على الإسلام أن يبدا بتصحيح المفاهيم وينقل هذه المفاهيم من النفس إلى الحياة ليحدد أبعاد المجتمع الجديد على أساس عريض من الإيمان والأخوة الإنسانية والعمل الصالح، وكانت القدوة من نبي الإسلام *

وتأكيدا لمعنى الإخاء الإنساني عبر التاريخ، نرى القرآن الكريم بأمر المسلم بأن يؤمن بجميع الأنبياء السابقين دون تفرقة بينهم فيقول الله: وآمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من له وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) (البقرة: 285) .

والقرآن الكريم لا ينص على أن الله قد ذكر كل الرسل في القرآن، وإنما هو يقول عن الأنبياء: ومنهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك

(غافر: 78) . والإنسان في نظرته إلى الدين إنما يلتمس فيه المبادئ السليمة التي تقوم بها الحياة الإنسانية، دون أن يظن أنه أحاط حتى بأسماء الأنبياء، فضلا عن تفاصيل قصصهم.

فهو حين يرى أمامه عملا صالحا فعليه أن يقدره ويحترمه.

قال تعالى: «قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي البيوت من بهم لا تفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمونه (البقرة: 131) .

وفي القرآن سور كثيرة تمجد الأنبياء السابقين وتذكر ما لهم من فضل، وجهادهم في سبيل الحق.

وبرغم ما حدث بين أتباع الأديان من صراع عبر التاريخ، فإن مكانة الأنبياء جميعا ظلت لها قداستها في أرض الإسلام

ويصور النبي * الجهد المشترك بين الأنبياء جميعا، وأنهم يعملون من أجل هدف واحد في مثال حسي فيقول: «إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي کمثل رجل بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت