فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 519

فلا يتميز إنسان على آخر لأي سبب من الأسباب، مهما تناءت الديار وتعاقبت العصور، واختلفت الألسنة والألوان، وتباين الوضع الاقتصادي والاجتماعي. نحن مأمورون بان نتقي الله في أوامره، والتطبيق الأولى لتقوى الله هو رعاية الإخاء الإنساني الكبير، الذي يعقب الله عليه بقوله: «إن الله كان عليكم رقيبا.

ونحن كمجتمع إنساني كبير لم نحضر بدء الخلق، ولم نر النفس الإنسانية الواحدة وإنما رأينا السنة مختلفة وألوان متعددة، وهذا الاختلاف في الألسنة والألوان بين البشر من عظمة الخالق وقدرته

وفي هذا قال تعالى: (فسبحان الله حين تموت وحين تصبحون(وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون. يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون) ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون 0 ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون 0 ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين E ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون) ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلونه (الروم: 17 - 29)

وحديث القرآن الكريم عن اختلاف الألسنة والألوان بين الناس، بماثل حديثه عن اختلاف الألوان في آفاق البيئة الطبيعية، هو مظهر لقدرة الله، له في النفوس قداسة واحترام، وواجبنا حياله أن تعمل وفق أوامر الله ما استطعنا إلى ذلك سبيلا والا يستعلى بعضنا على بعض

وفي هذا يقول الله تعالى: (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به مرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدة بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود

ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت