لكن آدم لهم وزوجه عادا سريعة إلى مرضاة ربهما واعترفا بما اقترفاه من الخطأ فكانت التوبة كما قال تعالى: (قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين(الأعراف: 23) .
لقد كانت هذه هي المدرسة الأولى للإنسانية، فيها الخطأ والتوبة قال تعالى: وعصى آدم ربه فغون) ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهديه (طه: 121، 132) . >
وقد ذكر الله في القرآن الكريم قبول توبة آدم أكثر من مرة: وقتي آدم من به کلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم) (البقرة: 37) . وعصى آدم به قعون) ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهديه
(طه: 121، 122) . وكثير من الآيات التي تؤكد المسئولية الفردية، والتي تضع الناس جميعا سواء تعاقبوا أو تعاصروا تضعهم جميعا على مستوى المسئولية الموحد أمام الله وأمام المجتمع، ولنقرأ في هذا قول الله وهو يدعو إلى البر بالناس؛
وأفرأيت الذي تولى E وأعطى قلي؟ وآن؟ أعنده علم الغيب فهو يرى ع أم لم يبا بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وئي (أ تزر وازرة وزر أخرى هي وأن ليس للإنسان إلا ما سعى = وأن سعيه سوف يرئ © ثم يجزاه الجزاء الأوفي ه وأ إلى ربك المنتهى(النجم: 12033) .
وقال أيضا: (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه وخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا (اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسام(الإسراء: 13، 1) .
وعقيدة التوحيد في الإسلام هي جوهر هذا الدين وكذلك من أن المساواة بين البشر قال تعالى: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيناه(النساء: 1) .