غير مرض - وذلك في سورة الأعراف: 108، وسورة طه: 22، والشعراء: 32 وسورة النمل: 12، والقصص: 32.
ثم جاء وصفة لشراب أهل الجنة: (يطاف عليهم بكأس من معين * بيضاء لذة للشاربين) (الصافات: 45، 46)
فاستخدام اللون الأبيض في القرآن أيضا قد يدل على الحزن الشديد أو على الجزاء الطيب، وقد يكون إظهارا لقدرة الله في ظاهرة كونية أو صخرية، وقد يكون وصفة للمرأة أو يد الرجل، ويفيد الوصف بأنه من غير سوء، فشدة البياض مرض كما نعلم (البرص) .
فالقرآن لا يخصص اللون الأبيض للمدح أو الذم، ولا يربط بينه وبين مكانة في الحياة، وإنما الحجة الكبرى في القرآن نجدها في المساواة بين الناس كما تبينها أياته، أما التقدم فعلى أساس من أتباع أحكام الله: (فإن أكرمكم عند الله أتقاكم) (الحجرات: 13) .
ولكن في القرآن حديثا عن درجات الناس وهذه الدرجات لا علاقة لها باللون أو الجنس أو أي شيء إلا التقوى وأما جعل الناس درجات إنما هو اختبار وابتلاء من الله تعالى في الدنيا.
قال تعالى: (نحن قمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجاته(الزخرف: 32)
وقال أيضا: (وقالوا لولا نزال هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم * نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون) (الزخرف: 31 - 32) . فالآية متعلقة بالنبوة، وكفار قريش بعترضون على نزول القرآن على محمد 3، ووجه الاعتراض أنه ليس زعيمأ من زعمائهم، ولا صاحب مكانة أو صاحب مال كثير، والرأي عندهم أن يكون نزول القرآن على أشرافهم، وذوي المنزلة