-الباب الثاني -
انكسار الحلم الأمريكي
شاء المرء أم أبي، تبقى أمريكا مركز الاهتمام العالمي. أكثر من أي بلد آخر، كانت ديمقراطية أمريكا المتعددة الأعراق ولا تزال موضوع انبهار وخدا بل وحتى خصومة عرضية لدى الجماهير العالمية الواعية سياسية، تلك الواقع الأساسي يثير عدد من الأسئلة الحساسة: هل النظام الأمريكي لا يزال أنموذجا جديرة بالتقليد على الصعيد العالمي؟ هل تنظر جماهير الصحوة السياسية إلى أمريكا على أنها الزعيمة المأمولة المؤهلة لتولي أمر مستقبلها؟ هل ترى هذه الجماهير أمريكا ذات نفوذ إيجابي في الشؤون العالمية ونظرا لأن قدرة أمريكا على التأثير البناء في الأحداث الدولية متوقف على أسلوب تصور العالم لنظامها الاجتماعي ودورها العالمي، فإن من شأن مكائة أمريكا أن تتدهور حتمأ إذا ما تمخضت وقائع داخلية سلبية ومبادرات خارجية مثيرة للاستياء دولية عن تجريد دور أمريكا التاريخي من مشروعيته، لذا فإن على الولايات المتحدة أن تسعي، بكل ما لديها من نقاط قوة متأصلة وتاريخية فريدة، للتغلب على تحدياتها الداخلية المتعاقبة وإعادة توجيه سياستها الخارجية المنحرفة وصولا إلى استعادة إعجاب العالم وإنعاش تفوقها النظامي
على امتداد العقود الماضية، ظل الحلم الأمريكي أسرة الملايين وجانبا إياهم إلى شواطئ أمريكا. ليست صدفة أن تكون أمريكا مستمرة في اجتذاب الأكثر