بالمقابل، كثيرا ما تعد الصين موجة المستقبل. غير أن الأخيرة ليست، نظرة التخلفها الاجتماعي ونزعتها التسنطية - الدكتاتورية السياسية، ندا لأمريكا أنموذجية بالنسبة إلى الدول الأكثر ازدهارة، والأحدث، والخاضعة لأنظمة حكم أطول باعة على الصعيد الديمقراطي. إلا أن باستطاعة الصين، إذا ما واصلت مسارها الحالي ونجحت في تجنب الوقوع في مطبات اقتصادية أو اجتماعية كبرى، أن تصبح منافسة أمريكا الرئيسية على صعيد النفوذ السياسي العلمي، بل وفي ميدان القوة الاقتصادية والعسكرية مع الزمن من الآن باتت لديه امية اللاتسووية ذات الدافع المادي لعملية التحديث الصينية أنموذجة جذابة بالنسبة إلى تلك الأجزاء من العالم التي ظلت فيها ظواهر التخلف، والثورة السكانية، والتوترات البرقية والتركات الاستعمارية السلبية في بعض الأحيان، دائبة على التآمر من أجل تأبيد التخلف الأجتماعي والفقر، بالنسبة إلى ذلك القسم من البشرية يبدو وضع الديمقراطية في مواجهة الدكتاتورية أمرا ثانوية. ومما يمكن تصوره أن من شأن هند نيمقراطية نامية أن تكون منافسة الصين الأنسب - غير أن الهند لم ترتق بعد إلى مستوى الثباري مع الصين إلا في جملة من نقاط الضعف الأجتماعية الأساسية مثل الأمية، وسوء التغذية، والفقر، والبنى التحتية المهترئة.
الكشف في الشكل الآتي يلخص نقاط الضعف ومواطن القوة الأمريكية بشير إلى فكرة بالغة الأهمية توحي بقدرة النظام الأمريكي على المنافسة علمية فكرة أن المستقبل المنظور (أي العقدين التاليين) إن هو إلا مستقبل يتعين على أمريكا، في المقام الأول، أن تحدد شكله، فالولايات المتحدة متوفرة على قابلية تصويب أخطائها المكشوفة - شرط أن تبادر إلى الإقادة الكاملة من نقاط قوتها ذات الشان في المجالات الستة الأساسية التالية: القوة الاقتصادية الإجمالية، والطاقة الابتكارية، والدينامية السكانية والتعبئة الأرتكاسية، والقاعدة الجغرافية، والجانبية الديمقراطية، أما الحقيقة الأساسية التي تعيل عملية التفكيك الدارجة عالية للنظام الأمريكي إلى تقزيمها أو إبقائها في الظل فهي أن تدهور أمريكا وانحطاطها ايسا من الأقدار المحتومة والمحسومة سلقة