العالم الأن عالم متفاعل ومتساند. هو أيضا، وللمرة الأولى علم صارت فيه مشکلات بقاء البشر لقي بظلالها على جملة الصراعات الدولية التقليدية، مؤسف حثا أن القوى الرئيسية ما زالت قاصرة عن المبادرة إلى اتخاذ تدابير تعاونية عالمية تصديا لتحديات متزايدة الخطورة تنتصب في وجه رخاء الإنسان وسعادته على مختلف الأصعدة البيئية، أو المناخية، أو الاجتماعية - الاقتصادية. أو التغذوية، أو السكانية، وفي غياب الاستقرار الجيوسياسي، من شان اي جهد مبذول لبلوغ التعاون العالمي الضروري أن يتعثر
من المؤكد أن التوزع المتغير للقوة العالمية، مضافة إلى ظاهرة اليقظة السياسية الجماهيرية الجديدة، كل منهما بطريقته الخاصة دائب على مضاعفة وتيرة تقلب العلاقات الدولية المعاصرة. ومع تنامي نفوذ لصين وشروع قوي ناشئة أخرى، مثل روسيا أو الهند أو البرازيل، في التنافس على الموارد، والأمن، والكسب الاقتصادي، فإن احتمال الوقوع في خطأ الحساب والتورط في الصراع يتزايد. لذا فإن على الولايات المتحدة أن نسعى إلى إرساء قاعدة جيوسياسية أعرض للتعاون البناء في حلبة عالمية، مع العمل على احتضان التطلعات المتصاعدة لكتلة سكانية عالمية متزايدة الاضطراب
أخذا ما سيق بنظر الاعتبار، يحاول هذا الكتاب أن يجيب على أربعة أسئلة
رئيسية
أ- ما طبيعة المضاعفات التي ينطوي عليها انتقال القوة العالمية من الغرب إلى
الشرق، وكيف تتأثر العملية بالواقع الجديد البشرية تعيش صحوة سياسية