الصفحة 97 من 223

شأنها أن تبقى وحيدة في عالم مرشح لأن يكون أكثر اضطرابة، من غير المحتمل أن يكون الاتحاد الأوروبي - بكتلته السكانية الشائخة، وبمعدلات نموه الدنيا، وبديونه العامة الكبرى حتى من نظيرتها الأمريكية، وبغياب الطموح"الأوروبي المشترك للتحرك كقوة رئيسية، في هذه المرحلة من التاريخ - قادرة على توفير ما كانت تتمتع أمريكا به من جانبية أسرة أو التعويض عن دورها العالمي."

يواجه الاتحاد الأوروبي إذن خطر احتمال فقدان الأهمية بوصفه أنمونجا بالنسبة إلى مناطق أخرى، هو أغنى من أن يكون ذا شأن بالنسبة إلى فقراء العالم؛ صحيح أنه جاذب للمهاجرين ولكنه غير قادر على تشجيع التقليد، هو شديد السلبية فيما يخص الأمن الدولي، ومفتقر إلى النفوذ اللازم للجم أمريكا عن اتباع سياسات أفضت إلى مضاعفة حدة التصدعات العالمية ولا سيما مع العالم الإسلامي، هو مفرط الاقتناع الذاتي، إذ يتحرك كما لو كان هدفه العالمي السياسي المركزي هو أن يصبح موطن التقاعد الأوقر راحة في العالم، هو عميق التجذر في طرائقه، يخاف التنوع الثقافي. ومع بقاء أحد نصفي الغرب الجيوسياسي نافضة يده على هذا النحو من المشاركة الفعالة في ضمان استقرار كوكب الأرض الجيوسياسي في وقت يشهد افتقار عملية تبلور نظام تراتب القرة في العالم إلى التماسك ورؤية مشتركة حول المستقبل، يمكن الفوضى العالمية مع نوع من التصاعد في ظاهرة التطرف السياسي أن تصبح تركة الغرب غير المقصودة.

ولعل المفارقة هي أن تلك يجعل أمر الانتعاش الذاتي لأمريكا أكثر سما وأهمية من أي وقت مضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت