الصفحة 65 من 223

للاسف بالنسبة إلى الغرب هو أن توسيع ما بعد الحرب الباردة للأسرة الاقتصادية الأوروبية وصولا إلى جعلها"اتحاد"أوروبية أكبر، لم يفرز اتحاد حقيقية بل اسمأ بلا مسي؛ في الحقيقة كان يتعين قلب التسعينين. ف الأسرة السابقة الأصفر لأوروبا الغريبة كانت سياسية موحدة أكثر من اتحاد جل أوروبا الأوسع لاحقة، مع إصرار الأخير على تحديد وحدته عبر نقد مشترك جزئية ولكن دون أي مرجعية سياسية مركزية حاسمة حقا أو خطة مالية ونقدية مشتركة، يبقى الاتحاد الأوروبي لاعبة اقتصادية عالمية رائدة: إنه يتمتع بكتلة سكانية وتجارة خارجية أكبر على نحو ملموس من نظيرتهما لدى الولايات المتحدة. غير أن أوروبا تبقى، من خلال ارتباطاتها الثقافية والإيديولوجية والاقتصادية مع أمريكا وعبر الناتو على نحو أكثر ملموسية، شريكة جيوسياسية اصغر للولايات المتحدة في غرب شبه موحد. كان بوسع الاتحاد الأوروبي أن يزاوج بين قوة عالمية من ناحية وأهمية نظامية (منهجية عالمية من ناحية أخرى، غير أن القوي الأوروبية اختارت ترك مهمة صون الأمن العالمي الأكثر كلفة لامريكا كي تتمكن من توظيف مواردها من أجل اجتراح نمط حياة قائم على أمن مضمون اجتماعية(من المهد وحتى التقاعد المبكر) ممولا بديون عامة متصاعدة غير ذات علاقة بالنمو الاقتصادي.

ونتيجة لذلك، ليس الاتحاد الأوروبي، بحد ذاته، قوة مستقلة رئيسية على المسرح العالمي، وان كانت كل من بريطانيا العظمى وفرنسا والمانيا متمتعة بمكانة عالمية باقية، موروثة عن الماضي، فكل من بريطانيا العظمى وفرنسا ظلتا منذ 1945، جنبا إلى جنب مع أمريكا وروسيا والصين، متمتعتين بحق النقض في مجلس الأمن الدولي وتتوفران، مثلها أيضاء على اسلحة نووية، غير أن بريطانيا العظمى تبقي متوجسة من الاتحاد الأوروبي في حين تظل فرنسا مترددة وغير واثقة من توجهها العالمي الأكبر. أما المانيا فهي المحرك الاقتصادي لأوروبا وتضاهي الصين في براعتها التصديرية إلا أنها تبقى مخجمة عن الاضطلاع باي مسؤوليات عسكرية خارج أوروبا. لذا فإن هذه الدول الأوروبية لا تستطيع أن تمارس، فعلا، أي نقود عالمي إلا بوصفها أجزاء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت