اتحاد الكبر، رغم كل نقاط الضعف الجماعية الراهنة التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي
بالمقابل، يلاحظ أن زخم الصين الاقتصادي اللافت، وقدرتها على اتخاذ قرارات سياسية حاسمة من منطلق مصالح قومية ذاتية واضحة ومسوغة وتحررها النسبي من الالتزامات الخارجية المرهقة، وقدرتها العسكرية المتعاظمة باطراد، مصحوبة جميعها بتوقع شامل للعالم الاحتمال مبادرتها القريبة إلى تحدي مكانة امريكا العالمية الأولى، تسوغ وضع الصين في المرتبة التي تلي مرتبة الولايات المتحدة مباشرة على سلم التراتب الدولي الراهن. ومن أعراض ثقة الصين الذاتية المتعاظمة ثمة التلميحات المتكررة التي توردها وسائل إعلامها الخاضعة للحكم الدولة إلى التصور العالمي المتزايد للصين بوصفها منافسة أمريكا على صعيد التفوق العالمي - رغم صعوبات الصين الموروثة وتلك التي تنتظر الحلول، ثمة التفاوت بين الريف والمدينة والاستياء الشعبي الكامن في العمق من السلطة السياسية المطلقة.
من شأن أي ترتيب تسلسلي لجملة القوى الأخرى بعد القوتين الأوليين أن يبقى مفتقرة إلى الدقة في أفضل الأحوال. غير أن على أي قائمة أن تشتمل على كل من روسيا، واليابان، والهند، جنبا إلى جنب مع قيادات الاتحاد الأوروبي غير الرسمية: بريطانيا العظمى، والمانيا، وفرنسا. فروسيا تحتل مرتبة عالية جيوسياسية بسبب مخزوناتها الوفيرة من النفط والغاز ومكانتها المستمرة بوصفها القوة النووية الثانية بعد الولايات المتحدة في المقام الأول، على الرغم من أن تلك النخر العسكري بتعرض للتمييع من جراء عثرات روسيا الداخلية على مختلف الأصعدة الاقتصادية، والسياسية، والسكانية، بقطع النظر عن حقيقة كونها محصورة من الجهتين الشرقية والغربية بجارات أقوى بكثير على المستوى الاقتصادي، لولا الأسلحة النووية واعتماد بعض الدول الأوروبية على النفط والغاز الروسيين، لما احتلت روسيا أي مرتبة عالية على سلم القوى الجيوسياسية العالمية، فهي منخلفة نخلنا ملحوظا عن اليابان، واي خيار استراتيجي للاخيرة حول اعتماد أسلوب الاضطلاع بدور دولي أكثر فعالية من