العشرين، ومع حلول عام 2010، عبر كثيرون، في رد فعل متطرف ينكر بحالة اليابان السابقة، عن تخوفهم من أن تتمكن الصين قريبا من أن تحل محل امريكا بوصفها قوة العالم العظمى الأولى والقيادية
عملية التحول الجارية على قدم وساق شرقا على صعيد توزع القوة العالمية تعززث أيضا من جراء البروز الحديث على المسرح العالمي لهند ما بعد الاستسار، ثانية بلدان العالم (بعد الصين في عدد السكان، وهي دولة ذات طموحات عالمية أيضا، تبقى الهند المعاصرة خليطة معقدة يجمع بين الحكم الذاتي الديمقراطي، والظلم الاجتماعي الهائل، والدينامية الاقتصادية، والفساد السياسي الواسع الانتشار، لذا، فإن أنبثاقها السياسي بوصفها قوة على مستوى الشؤون العالمية ظل متخلفة عن بروز الصين. اشتهرت الهند لدى مشاركتها في تبادة ما غرف بحركة عدم الانحياز، وهي مجموعة دول محايدة ولكنها متذبذبة ومتارجحة سياسية، بينها كوبا ويوغسلافيا، زعمت جميعها انها معادية للحرب الباردة، صدام الهند الوجيز مع الصين في 1962، الذي انتهى بهزيمة للهند لم تتعاف من آثارها إلا جزئية رغم نجاحها العسكري في حربين مع الباكستان عامي 1966 و 1971. عموما، بقيت النظرة السائدة إلى الهند حتى وقت قريب نسبية نظرة إلى بلاد ذات آراء أخلاقية حول شؤون العالم ولكن من دون نفوذ مؤهل لمواكبة تلك الآراء
إلا أن هذه النظرة بدأت تتفيير نتيجة اثنين من التطورات اللافتة إقدام الهند المتحدية على إجراء تجربتها النووية الخاصة في 1974 وصولا إلى اختبار السلحتها النووية في 1978 من ناحية، وفترة تنميتها الاقتصادية المثيرة للإعجاب بدهأ بتسعينيات القرن العشرين من ناحية ثانية، فإصلاحات الهند القائمة على التحزر - بما فيها تحرير التجارة الدولية والاستثمارات من القيود والضوابط ودعم عمليات الخصخصة - قلبت بشكل دائب ما كان اقتصادة شبه اشتراكي هزيلا ومترهلأ إلى اقتصاد كثر دينامية قائم على اساس الخدمات والتكنولوجيا العالية، ووضعت الهند على طريق التنمية المستندة إلى قوة دفع التصدير الشبيهة بنظيرتها المعتمدة في اليابان والصين، ومع حلول عام 2010، بات