روكفلر بمدينة نيويورك)، صارت اليابان جنة اقتصادية، وعملاقة تجارية، بل وتهديدة متنامية لثقوق أمريكا العالمي على الصعيدين الصناعي والمالي، وبوصفها
دولة استثنائية، دولة قوق الدول"، [superstate جديدة أصبحت اليابان مخيفة وبانت شعارا تورده التغطيات الإعلامية المبالغة وكثيرة التكرر على السنة أعضاء الكونغرس المتنلقين، أما المنظرون الأكاديميون لتقهقر أمريكا الحتمي أمام"الشمس الصامدة"فراحوا يضفون مصداقية فكرية على القلق الشعبوي الذي لم يتراجع إلا بعد نمو اليابان الاقتصادي الهزيل في عقده الضائع"خلال تسعينيات القرن العشرين،
ومع أن المخاوف من هيمنة اقتصادية عالمية مفروضة من اليابان لم تكن واقعية، فإن تعافي اليابان فيما بعد الحرب العالمية الثانية أدى إلى لفت أنظار الغرب إلى قدرة آسيا لكامنة على الاضطلاع بدور اقتصادي وسياسي اكبر وجملة النجاحات الاقتصادية اللاحقة في المنطقة، ولا سيما اندفاعة كوريا الجنوبية المشابهة، بدءا بستينيات القرن العشرين، لبناء صرح اقتصادي نائم على التصدير، زادت من تأكيد صواب هذه الفكرة. فمع حلول عام 2010 بات رئيس جمهورية كوريا الجنوبية التي كانت تعاني من الفقر المدقع قبل وقت غير بعيد قادرة على تأكيد أن بلده صار مستعدة لأن يلعب دورا ذا شأن في مجال صنع القرار الاقتصادي العالمي ورمزيأ، قامت سيؤول باستضافة قمة مجموعة ال 20 في 2010، لاحقا، ما لبثت كل من تايوان وسنغافورة أن برزتا مثالين ديناميكيين للنجاح الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، بمعدلات نمو أعلى على نحو
لافت خلال النصف الثاني من القرن العشرين مقارنة بتلك التي كانت الاقتصادات الأوروبية الغربية تحققها عبر فترة تعافيها في أعقاب الحرب العالمية الثانية. إلا أن هذه لم تكن إلا نوعا من التمهيد للتغيير الأكثر إثارة في التراتب
الهرمي النظام العلم الاقتصادي والجيوسياسي النار أو القنضم: لتحليق الصين النيزكي، مع حلول العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، وصولا إلى المراتب العليا لقوى العالم الرائدة. إن جذور ذلك البروز أو التحليق تعود إلى ما قبل عدد من العقود، بدءا بالسعي إلى عملية إحياء النزعة القومية التي أطلقها منذ ما يزيد