الصفحة 219 من 223

لسلس السياسة الأمريكية العابرة للمضيق، لأن أي علاقة مع كل من صين نامية من ناحية، وتايوان متزايدة الديمقراطية ذات توجه مؤمن بحرية السوق من ناحية ثانية، مفيدة بالنسبة إلى أي حضور أمريكي قوي في المحيط الهادي كما بالنسبة إلى مصالح الأعمال والمصالح التجارية الأمريكية في الشرق الأقصى ..

تقوم الولايات المتحدة بتبرير مبيعات الأسلحة المستمرة إلى تايوان زاعمة أن ذلك جزء من سياسة الأمر الواقع، المؤكدة في العام 1979 لدى تطبيع العلاقات الدبلوماسية الأمريكية - الصينية، وأن قدرات دفاعية تايوانية مرقنة ضرورية لحماية استقلال تايوان إلى أن نلق ساعة تسوية المشكلة التايوانية سلمية، ولكن الصين شعارض ذلك الموقف ونحتفظ بحق استخدام القوة من منطلق السيادة. إلا أنها ظلت في الوقت نفسه دائبة على اتباع سياسة توافقية عابرة للمضائق، وفي السنوات الأخيرة كانت تايوان والصين سائرتين على طريق تحسين علاقتهما، وقد وقعنا اتفاقية إطار التعاون الاقتصادي (FCFA) من منطلقات ندية نسبية في صيف 2010.

من الواضح أن تدهور أحوال أمريكا سيزيد من هشاشة تايوان، فصاعر القرار في تايبيه عندئذ لن يعودوا قادرين على تجاهل أي ضغوط صينية مباشرة أو هذه الجاذبية المحضة لصين ناجحة اقتصادية، من شان الأمر، في الحدود الدنيا، أن يعجل من وتيرة تطبيق البرنامج الزمني لعملية إعادة التوحيد العابرة للمضائق، ولكن على أسس، غير متكافئة مرجحة لكنة الكتلة القارية الرئيسية، وإذا ما تمخض تدهور حال أمريكا في الوقت نفسه عن ممارسة تاثير سلبي في الترابط الاستراتيجي بين الولايات المتحدة واليابان، فإن من الممكن حتى إغراء الصين - ولا سيما إذا أخذ في الحسبان مدى عمق المشاعر القومية الصينية حول المسلة - بمضاعفة ضغوطها على تايوان مع التهديد باستخدام القوة لتحقيق الصين الواحدة التي وافقت عليها الولايات المتحدة بوصفها حقيقة سياسية في تاريخ يعود إلى 1972. يمكن لأي تهديد سيلسي ناجع من هذا القبيل أن يثير أزمة ثقة عامة في اليابان وكوريا الجنوبية فيما يخص قابلية التعويل على التزامات أمريكية ناقدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت