للعودة إلى المطالبة بدائرة نفوذها القديمة، بسبب حضور الولايات المتحدة المتضائل في أوروبا، بصرف النظر عن وضع العلاقات الأمريكية - الروسية، ومن شأن عامل إضافي محرض للكرملين أن يتمثل بالحقد الشخصي المكثف الذي يكنه فلاديمير بوتن لرئيس الجمهورية الجورجي الحالي، ميخائيل ساكاشفيلي، الذي باتت إزاحته عن السلطة نوعا من الكابوس بالنسبة إلى الزعيم الروسي،
ومن شأن اعتبار آخر محرض لروسيا أن يكون متمثلا پواقع تولي الولايات المتحدة رعاية عملية تطوير ممر جنوبي عبر جورجيا لتزويد أوروبا بالطاقة، ولا سيما خط أنابيب باكو - تفليس - سيهان النفطي الذي لن يلبث أن يصل إلى أوروبا عبر تركيا، من شأن روسيا أن تفوز بمكاسب هائلة على الصعيدين الجيوسياسي والاقتصادي من استعادة احتكارها شبه الكامل لمعابر الطاقة إلى أوروبا إذا ما تم بثر الروابط القائمة بين الولايات المتحدة وجورجيا
من المحتمل أن يفضي إخضاع جورجيا لروسيا إلى نوع من تأثير الدومينو في اذربيجان. فهذه الأخيرة هي الممون الرئيسي الممر الجنوبي وتنويع أوروبا الطاقي، ما يؤدي، مداورة، إلى تقليص النفوذ السياسي الروسي في القضايا الأوروبية، وهكذا فإن أساسيا مرشحة، في حال حصول تدهور أمريكي حسب أقوى الاحتمالات، ولا سيما إذا تشجعت من جراء محاولة ناجحة للتحكم بجورجيا، لأن توظف حريتها الأكبر في الحركة من أجل إضافة أذربيجان. وفي مثل هذه الظروف، ليس من المقدر أن تكون الأخيرة ميالة إلى تحدي استعادة روسيا لحيويتها، وهكذا فإن أوروبا كلها ستغلو، إذن، عرضة لقدر أكبر من الضغط الدافع لها باتجاه الانصياع لأجندة روسيا السياسية.
تايوان منذ عام 1972، باتت الولايات المتحدة مسلمة رسمية بفرضية جمهورية الصين الشعبية التي تقول ب صين واحدة"كما لخصت في ثلاثة بلاغات صينية - أمريكية (صادرة في أعوام 1972، و 1979، و 1982) ، مع الالتزام بأن أيا من الطرفين لن يبادر إلى تغيير الأمر الواقع بالقوة، إن"أمر واقع سلبية كان