الصفحة 215 من 223

مع أن القوى الإقليمية الرئيسية القائمة قد تكون مستاءة من الدور الأمريكي، فإن من مصلحتها ألا تساهم في إطلاق سلسلة ردود أفعال فضي إلى انهيار النظام العالمي بالذات. فاحتمال نشوة سلسلة ردود أفعال كهذه هو الذي لجم روسيا في 2008 ومنعها من سحق جورجيا (خلال الصدام الروسي - الجورجي الوجيز حول أوسيتيا وأبخازيا) . أدركت روسيا أن من شأن عملياتها العسكرية أن تخرب العلاقات الشرقية - الغربية عموما وقد تفضي إلى نوع من المجابهة مع الولايات المتحدة، ونظرا لضعفها النسبي، وأداء قواتها التقليدية غير المرضي نسبية، فقد قررت وقف ما كان مرشحة لأن بشكل انتصارا باهظ الثمن والقبول بنجاح إقليمي ثانوي، إلا أن أمريكا في حالة من التدهور الجدي لأسباب داخلية و/أو أخري خارجية كانت ستساهم، على نحو شپه اوتوماتيكي (كي) في اختزال مثل هذا المستوى من ضبط النفس الأصيل (ادي الروس) . ومن شان النتيجة التراكمية لذلك أن يتمثل بانزلاق كبير وخطر نحو واقع دولي مطبوع ببقاء الأقوى فيلا الأصلح] ?

فيما يلي قائمة جزئية بالدول الأكثر هشاشة، مع تعليقات موجزة (لا ينطوي ترتيبها لا على مستوى الهشاشة ولا على الاحتمال الجيوسياسي)

جورجيا من شأن أي انهيار أمريكي أن ينقي جورجيا هشة كلية أمام التخويف السياسي والغزو العسكري، فالولايات المتحدة تتولى، حالية، دعم سيادة جورجيا ونؤيد انتسابها إلى الثائر، كذلك قامت الولايات المتحدة بتزويد جورجيا بمساعدات بلغت قيمتها ثلاث مليارات دولار منذ 1991، مع مليار دولار جاء كمساعدة في أعقاب حرب ال 2008، وقد جرى تأكيد ما سبق الإتيان على ذكره عبر التشديد الرسمي على أن الولايات المتحدة لا نعترف بشوائر التقون.

من الواضح أن تدهور وضع أمريكا سيؤثر في مدى صدقية مثل هذه الالتزامات. فالقيود الناتجة على القدرات الأمريكية - ولا سيما تلك المؤثرة في استعداد الناتو للصمود - قد تؤدي، بحد ذاتها، إلى استثارة الشهية الروسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت