الصفحة 221 من 223

كوريا الجنوبية وقعت الولايات المتحدة اتفاقية دفاع مشترك مع كوريا الجنوبية في العام 1963 وبقيت الجهة الضامنة لأمن كوريا الجنوبية منذ تعرضها لهجوم كوريا الشمالية المتواطئة مع السوفييت والصينيين. يضاف إلى ذلك، أن إقلاع كوريا الجنوبية الاقتصادي اللافت ونظامها السياسي الديمقراطي كانا شاهدين على نجاح الانخراط الأمريكي في كوريا الجنوبية. إلا أن نظام كوريا الشمالية ظل، عبر الأعوام، دائبة على تدبير سلسلة من الاستفزازات ضد كوريا الجنوبية، تدرجت من عمليات اغتيال استهدفت وزراء إلى محالة قتل رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، في العام 2016 أقدم الكوريون الشماليون على إغراق قطعة بحرية حربية باخرة تشيونان، مزهقين أرواح كشورية أفراد الطاقم: وفي تشرين الثاني نوفمبر قامت كوريا الشمالية بقصف إحدى جزر كوريا الجنوبية، فقتلت عدية من الجنود والمدنيين، وفي كل من الحدثين بادرت كوريا الجنوبية إلى التماس المساعدة من أمريكا، مؤكدة مدى استمرار كوريا الجنوبية في التعويل على الولايات المتحدة فيما يخص أمنها المادي المباشر،

كذلك راحت كوريا الشمالية تغير استراتيجيتها العسكرية تأكيدة لاحتمال شن حرب غير متكافئة على كوريا الجنوبية، استنادا إلى قيامها بتطوير صواريخ بالستية تمسيرة المدى، وبطاريات مدفعية بعيدة المدى، وأسلحة نووية. صحيح أن كوريا الجنوبية متوفرة على الوسائل اللازمة لمقاومة أي هجوم تقليدي تشنه كوريا الشمالية، ولكنها كثيفة التعويل على تحالفها مع الولايات المتحدة من أجلي الدفاع ضد أي هجوم شامل او ردعه.

من شأن أي تدهور أمريكي أن يضع كوريا الجنوبية أمام خيارات مؤلمة: إما أن تقبل بهيمنة إقليمية صينية وتضاعف من اعتمادها على اضطلاع الصين بدور الضامن للامن في آسيا الشرقية، أو تسعى إلى بناء علاقة أقوي مع اليابان، وإن كانت غير ذات شعبية تاريخية، من منطلق قيم الطرفين الديمقراطية المشتركة وخوفهما معا من عدوان تشنه جمهورية كوريا الديمقراطية أو الصين ولكن نزوع اليابان إلى التصدي للصين، في غياب دعم أمريكي، عويض في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت