الصفحة 187 من 223

فإن من الممكن أن تكون قوى المرتبة الثانية في العالم، منها اليابان، والهند، وروسيا، وبعض أعضاء الاتحاد الأوروبي، مبادرة سلفا إلى تقويم التأثير المحتمل لزوال الولايات المتحدة على مصالحها. وبالفعل فإن آفاق أي هلع ينتمي إلى ما بعد أمريكا قد يكون دائية من الآن في الخفاء على صوغ أجندة التخطيط المستشاريات القوى الأجنبية الرئيسية بان يكن، بعد، عاكفة على إملاء سياساتها الفعلية، قد يكون اليابانيون، خوفا من هيمنة صين جازمة على الكتلة القارية الآسيوية، يفكرون بعلاقات أوثق مع أوروبا. كما يمكن القادة في الهند واليابان أن يكونوا عاكفين على النظر في تحقيق تعاون سياسي بل وحتي عسكري أوثق سياجا في حال تعثر الولايات المتحدة وصعود الصين. قد تكون روسيا، مع احتمال استغراقها في أحلام اليقظة أو حتى في مشاعر الشمائة) إزاء آفاق أمريكا المستقبلية الملتبسة، مهتمة في المقام الأول بالدول المستقلة الخارجة من تحت عباءة الاتحاد السوفييتي السابق بوصفها أهدافة أولية لنفوذها الجيوسياسي المعزز، وأوروبا، وهي غير متماسكة بعد، قد تنجر إلى عدد من الاتجاهات المانيا بإيطاليا نحو روسيا بسبب مصالح تجارية، وفرنسا وأوروبا الوسطي غير الأمنة في صف اتحاد أوروبي أكثر متانة، وبريطانيا العظمى دائبة على اجتراح نوع من التوازن داخل الاتحاد الأوروبي مع مواصلة الحفاظ على علاقة خاصة مع ولايات متحدة متدهورة، وهناك دول أخرى ربما مندفعة بسرعة أكبر للعسل على صوغ مجالاتها الإقليمية الخاصة تركيا في نطاق الإمبراطورية العثمانية، والبرازيل في نصف الكرة الغربي، وهلم جراء

ولكن أية من الدول الأنفة الذكر ليست متوفرة أو مرشحة لأن تتوفر على خلطة الشروط المسبقة الجامعة النقاط القوة الاقتصادية، والمالية، والتكنولوجية والعسكرية المطلوبة لمجرد التفكير بوراثة دور أمريكا القيادي. فاليابان تعتمد على الولايات المتحدة طلية للحماية العسكرية وسوف يتعين عليها أن تقدم على الاختيار المؤلم المتمثل باسترضاء الصين أو ربما التحالف مع الهند في معارضتهما المشتركة، أما روسيا التي لا تزال عاجزة عن استيعاب خسارتها للإمبراطورية، مرعوبة من الوتيرة الفلكية لعملية تحديث الصين، وثورية حسبما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت