الصفحة 177 من 223

النفوذ الناجمين عن سياسات خارجية أمريكية حديثة، وبالنظر إلى الهوة الواسعة بين قوة الولايات المتحدة السياسية والعسكرية ونظيرتها لدى أي منافس محتمل، فإن أي مزاوجة تحصل في الوقت المناسب، بين تحسين ذاتي وطني عاقد العزم من ناحية، ورؤية استراتيجية تمت إعادة تحديدها على نطاق واسع من ناحية ثانية، ما زالت قادرة على صون تفوق أمريكا العالمي لفترات زمنية ذات شأنه

إلا أن من شان الاستبعاد الكلي لصورة أقل إيجابية المستقبل أمريكا أن يكون تعبيرا عن نزعة انهزامية بلهاء، نزعة هروبية مشحونة بالبهجة البليدة، ثمة ثلاثة سيناريوهات أساسية عن كيفية وتوقيت حصول انهيار أمريكا المحتمل، تخطر بالبال، قد يأتي النقيض المتطرف منطوية على أزمة مالية حادة فضي بعثة إلى إغراق أمريكا وجزء كبير من العالم في مستنقع رکود اقتصادي مدمر. وحالة النجاة بأعجوبة التي عاشتها أمريكا في 2007 ننگر بان مثل هذا السيناريو المنذر بكارثة ليس افتراضية مئة بالمئة، متضافرة مع جملة العواقب المدمرة لاي تورط عسكري مصعد في الخارج يمكن لكارثة كهذه أن تعجل - في غضون أعوام قليلة فقط - بنهاية تفوق أمريكا العالمي. ومن غير المريح أن يكون ما سبق منطوية على احتمال التكشف في سباق انتفاضة عالمية معممة متضمن سلسلة انهيارات مالية، وانتشارة متفجرة لبطالة عالمية، وجملة ازمات سياسية، وتفكك بعض الدول الهشة عرقيأ، وظاهرة عنف متصاعد من جانب جماهير العالم المستيقظة سياسية والمحبطة اجتماعية

ومع أن انهيارة بلغ السرعة وعاصفة تاريخية كهذا لأمريكا قد يبقى أقل احتمالا من نوع من التصويب لجملة سياسات الولايات المتحدة الداخلية. والخارجية (جزئية لأن عام 2007 كان إنذارة ثمينة ولو مؤلمة) ، فإن سيناريوهي

تدهور متواصل آخرين"متوسطي الأجل ولكن بديلين قد يفضيان إلى مستقبل أقل إرضاء بكثير، لعل الواقع الأساس هو هذا: أمريكا مهددة في الوقت نفسه بنوع من الانزلاق إلى الخلف والوقوع في عقم نظامي ناشئ عن الافتقار إلى أي تقدم نحو الأمام على صعيد الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي والسياسي من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت