جهة، وبحشد العواقب المترتبة على سياسة خارجية ضالة ظلت على نحو مشؤوم خارج عصر ما بعد الإمبريالية في الأعوام الأخيرة من جهة ثانية. في الوقت نفسه، نرى أن منافسي أمريكا المحتملين ولا سيما في بعض أجزاء آسيا)
خرزين، خطوة بعد أخرى مطبوعة بالتصميم والعزم، نوعا من الإمساك المتقن بزمام حداثة القرن الواحد والعشرين. ولن يمر وقت طويل قبل أن يتمكن بعض خلائط هؤلاء من تشكيل خطر قاتل بالنسبة إلى كل من مثل أمريكا الداخلية ومصالحها الخارجية على حد سواء
لذا فإن حلا"وسطة واكثر ورود، ربما، قد يشتمل على فترة انحراف داخلي غير حاسم، تجمع بين اهتراء متفش لنوعية الحياة الأمريكية، وتآكل للبنية التحتية، وتدهور للقدرة على التنافس الاقتصادي، وزوال الرخاء الاجتماعي، وان مع بعض التعديلات المتأخرة على السياسة الخارجية الأمريكية بهدف بلوغ شيء من الاختزال للتكاليف الباهظة والمخاطر المؤلمة التي رافقت ما مارسته الولايك المتحدة مؤثرة من نزوع إلى التدخل الأحادي. ومهما يكن، من شان أي استنقاع داخلي متزايد عملا أن يضاعف من تقويض مكانة أمريكا العالمية، وان يقلص من صدقية التزامات الولايات المتحدة الدولية، وأن يدفع قوى أخرى نحو الاضطلاع بمهمة البحث المتزايد الإلحاح - ولكن غير المجدي ربما - عن ترتيبات جديدة الحماية استقرارها العالي وأمنها القومي"
بالمقابل، قد تتمكن أمريكا من التعافي في الداخل وتبقى مع ذلك مخنتة على الصعيد الخارجي، ومن هنا فإن الحل الوسط الآخر والذي لا يزال سلبية من شأنه أن ينطوي على بعض التقدم المتواضع على الجبهة الداخلية، ولكن مع إفضاء مثل هذا الحل الوسط، للأسف، إلى إفساد المكاسب الدولية المحتملة من جراء العواقب التدميرية التراكمية لمغامرات خارجية أحادية متواصلة وربما متزايدة اتساعة إلى هذا الحد أو ذاك (كما هو الوضع مع الباكستان وايران) . فالنجاح الداخلي لا يستطيع ان يعوض عن سياسة خارجية لا تقوم بتجنيد واستبلاد آيات من التعاون مع الآخرين، بل تعمل، بدلا من ذلك، على توريط الولايات المتحدة في حملات أحادية ومستنزفة ضد عدد متزايد من الأعداء