الصفحة 155 من 223

جذابة عالمية - رغم أن الاتحاد السوفييتي السابق حلول عبثا أن يفعل ذلك خلال مباراته النظامية مع الولايات المتحدة - هو في خدمة أمريكا على المدى الطويل. وفي حين أن جزءا كبيرا من العالم قدبلوم الولايات المتحدة على تحركاتها الأحادية في ميدان السياسة الخارجية، فإن هناك في الوقت نفسه نوعا من الإدراك المشوب بالقلق لدى كثيرين إزاء احتمال تمخض أي تدهور وانسحاب انعزالي أمريكيين سريعين عن تقويض الآفاق الواعدة بالانتشار الدولي المستقر لكل من التنمية الاقتصادية والديمقراطية العالميتين.

جملة مواطن القوة السنة الآنفة الذكر توفر، إذن، منصة انطلاق جبارة العملية التجديد التاريخية التي تحتاج إليها أمريكا حاجة ماسة، إلا أن الجزء الأصعب من عملية تجديد الأهمية تلك يبقى متمثلا بالحاجة الملحة إلى تصويب أخطائها النظامية الآنفة الذكر والمرشحة لأن تكون بالغة الخطورة، من المؤكد أن هناك علاجات متوفرة كفيلة بالتعامل الناجح مع كل من المخاطر الرئيسية أو الوان الخلل، وقد باتت منذ الآن موضوعة لنقاشات وطنية مفعمة بالحيوية. فما يتهدد أفاق أمريكا المستقبلية الطويلة الأمد ليسي حشدأ من الحتميات التاريخية الملفئة بمقدار ما هو الشح المتواصل للإرادة السياسية والتوافق الوطني على التصدي للتحديات وتناولها بالمعالجة

على نطاق واسع بات الأمريكيون الآن يسلمون بأهمية الإصلاحات الداخلية النقدية الحاسمة، مثل النقض المالي الواسع وتحقيق التوازن المالي على المدى الطويل، بالنسبة إلى ازدهار أمريكا الداخلي المستقبلي ودورها الدولي البناء، ومن شأن التصدي الفعال لعيوب نظام التعليم الثانوي في أمريكا أن يقطع أيضا

شوطا كبيرة على طريق تدعيم مستقبل أمريكا الاقتصادي على المدى الطويل، و لأن من شأن تحسينه النوعي أن يصوب عددا كبيرا من الأخطاء المذكورة من

قبل لا سيما عدم المساواة، والجمود الاجتماعي، وجهل الجمهور). غير أن عمليات تحقيق التوازن في الموازنة، والإصلاح المالي، والتصدي لانعدام التكافؤ المشحون بالخطر سوف تتطلب الإقدام على تدابير اجتماعية غير مريحة على أصعدة الحوافز، والضرائب، والضوابط. فقط إحساس بالتضحية الاجتماعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت