المباراة المثالية المادية الأوسع مع أمريكا، وبالفعل فإن مثل هذه المحصلة كانت حتى من النبوءات الرسمية للقادة السوفييت الذين راحوا يؤكدون للملا أن الاقتصاد السوفييتي سيتجاوز نظيره الأمريكي مع حلول ثمانينيات القرن العشرين.
هذا التحدي النظامي المكشوف الأول لأمريكا تعطل فجاة بعد ربع قرن من الزمن، في نحو الموعد المتوقع من قبل الكرملين لبلوغ الاتحاد السوفييتي تفوقه النظامي العالمي. انفجر الاتحاد السوفييتي من الداخل لجملة أسباب مختلفة، بعضها متجذر في أخطاء السياسة الخارجية السوفييتية، وبعضها الآخر کامن داخلية في العلم الإيديولوجي، والانحطاط البيروقراطي، والركود أو الاستنفاع الأقتصادي، بله الاضطراب السياسي المتصاعد في اوروبا الشرقية وخصومة الصين. وقد أدى هذا الانفجار من الداخل إلى إماطة اللثام عن حقيقة مثيرة للسخرية: حقيقة أن تفوق النظام السوفييتي، تلك التفوق الذي بالغ المعجبون الأجانب في الترويج له، لم يكن إلا زيفة وخداع في سائر المجالات الاجتماعية، وقد جرى حجب هذا الإخفاق الكبير عبر التباهي بالمناشدة الجذابة للإدارة الاجتماعية العلمية التي كانت النخبة الحاكمة، الدائبة بخبث على إخفاء امتيازائها وهي موغلة في ممارسة التحكم الشمولي، دعيها، ما إن تصدع جدار ذلك التحكم، حتى تكشف النظام السوفييتي المتداعي والمتفكك عن مجتمع غارق في بحر من التخلف والحرمان التسببين، في الواقع، لم يكن الاتحاد السوفييتي منافسا لأمريكا إلا على صعيد واحد صعيد القوة العسكرية، وهكذا بقيت امريكاء للمرة الثانية في القرن العشرين، بلا نظير
البعض الوقت بعد عام 1991 بدا وكان من شان انتصار أمريكا أن يدوم طويلا، دون منافس منظور، موضوع تقليد في طول العالم وعرضه، وتاريخ ثم. إيقافه على ما بدا، ومع صيرورة المنافسة النظامية منتهية على هذا النحو، راح قادة أمريكيون، في نوع من المحاكاة الساخرة المنافسيهم السوفييت الساقطين يتحدثون بثقة عن القرن الواحد والعشرين بوصفة قرنة أمريكية أخر، بادر الرئيس بيل كلنتون إلى تحديد النبرة في خطاب توليه الثاني للرئاسة بتاريخ 20 كانون الثاني يناير، 1997، قائلا:"في هذا التنصيب الرئاسي الأخير في القرن"