الصفحة 115 من 223

العشرين، دعونا نرفع أعيننا نحو التحديات التي تنتظرنا في القرن الجديد، مع انبلاج فجر القرن الواحد والعشرين تقف أمريكا وحدها بوصفها الأمة أو الدولة التي لا يمكن الاستغناء عنها بالنسبة إلى العالم", وقد تردد صدى كلامه، بقدر اكبر من التفخيم، على لسان لفه الرئيس جورج دبليو بوش الذي قال: أمتنا اختارها الرب وكلفها التاريخ لتكون أنتمونجا للعالم (28 آب أغسطس، 2000) . >"

غير أن تضافر قفز الصين المثير إلى مراتب قمة الهرم العالمي - منعشة قلقة قومية ماجعة منذ الصعود الاقتصادي المبهر لليابان خلال ثمانينيات القرن العشرين - مع مديونية أمريكا المتنامية في سنوات العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، ما لبث أن تمخض عن ارتياب متصاعد إزاء الاستمرارية الأطول مدى الحيوية امريكا الاقتصادية، وبعد الحادي عشر من أيلول سبتمبر القضت"الحرب على الإرهاب"، الضبابية التحديد وتوسيعها في 2003 إلى حرب خيار أحادية على العراق إلى التعجيل الواسع النطاق لعملية تجريد سياسة الولايات المتحدة الخارجية من الشرعية حتى بنظر الأصدقاء. ثم جاءت ازمة 2008 - 2005 المالية وزعزعت الثقة العالمية بقدرة الولايات المتحدة على إدامة قيادتها الاقتصادية على المدى الطويل، كما طرحت في الوقت نفسه أسئلة أساسية حول مدى اتصاف النظام الأمريكي بالعدالة الاجتماعية وأخلاقيات العمل.

ومع ذلك، حتى الأزمة المالية وما واكبها من ركود في 2007 - 2009 - مصحوبة ببيانات صادمة عن مضاربات طائشة الجشع صادرة عن الوول ستربت، مضاربات متناقضة مع المفاهيم الأساسية لأي نظام رأسمالي مسؤول اجتماعية ومنتج - لم تستطع أن تمحو كلية تلك الصورة المحفورة بعمق في الخارج النجاح أمريكا المميز في عملية المزاوجة بين نزعتي المثالية السياسية والمادية: الاقتصادية، من المدهش حقا أن المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، ساعت بعد الأزمة إلى الإعلان بقوة في خطاب لي أمام الكونغرس الأمريكي(بتاريخ 11

/ 3 2009)عن التزامها"الحماسي القوي"با"الحلم الأمريكي. وقد حددته على أنه"الفرصة المتاحة لكل واحد كي يكون ناجحة، كي ينجز ذلك خلال الحياة بالجهد الشخصي"، مضيفة بقدر كبير من الاقتناع بان"ليس ثمة ما يلهمني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت