الصفحة 109 من 223

ألمانيا النازية شكل تحدية مباشرة لجملة القيم التي كانت أوروبا وأمريكا تسلمان بنقاسمها في المقام الأول، يضاف إلى ذلك أن أمريكا ما لبثت، بعد ذلك، أن صارت أمل أوروبا الأخير لحظة اندلاع الحرب العالمية الثانية. كلن ميثاق الأطلسي تقنينة لتلك القيم المشتركة ولكن المهددة، وإقرارة، إنن، بأن بقاءها كان في آخر المطاف، متوقفة على قوة أمريكا. كذلك أصبحت أمريكا الملاذ المركزي للمهاجرين الأوروبيين الهاربين من صعود النازية، والمتجنبين ويلات الحرب والمتزايدين خوفا من انتشار النظام الشيوعي خلافا لمرات سابقة، كانت نسبة مئوية عالية من المهاجرين الجدد الجيدي التعليم، قادرين، إنن، على المساهمة الإيجابية الملموسة في تنمية أمريكا الاجتماعية ومكانتها الدولية

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، واجهت أمريكا تحدية جديدة: التنافس النظامي مع الاتحاد السوفييتي، لم يكن المنافس الجديد مزاحمة جديدة على صعيد النفوذ العالمي وحسب، بل وكان عارضة لبديل طموح بخصه بر استجابة لمطالبة البشرية بمستقبل أفضل، وقد أدى تضافر الأزمة الاقتصادية العظمى مع خروج الاتحاد السوفييتي من الحرب العالمية الثانية ظافرة جيوسياسية أول"وقد باتت موسكو، مع حلول أواخر الأربعينيات مهيمنة على الجزء الأكبر من أوراسيا بما فيها حتى الصين أنذاك - إلى مضاعفة تعزيز جاذبية الشيوعية السوفييتية. وهكذا فإن الخليط السوفييتي الفج المشحون بقدر راجح من الإيديولوجيا الذي جمع بين المثالية والمادية صاره على الصعيد العالمي، يزاحم وعد الحلم الأمريكي."

من بداياتها الثورية، دأبت الدولة السوفييتية على تأكيد انخراطها في عملية اجتراح مجتمع العالم العادل مئة بالمئة للمرة الأولى، ومطمئنة إلى صواب الرؤى

التاريخية الفريدة للماركسية، مشن اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية: [USSR] عصر تجديد اجتماعي مخطط بوعي جديد، تجديدة تزعم أنه قائم على

مبادئ نسووية تاسسة قسرا من قبل قيادة متنورة، وصارت المثالية القسرية المكرسة لخدمة المادية العقلانية الصيغة الطوباوية الناقلة للعدوي

على الرغم من استنادها إلى الإرهاب الجماعي، والسخرة، وعمليات التنزيح السكاني الواسعة، وجرائم القتل المرعبة من قبل الدولة، فإن الصيغة السوفييتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت