-إن القوة الهائلة لوحدة العصابات لا تعتمد في الواقع اعتمادا كليا على كثافتها العددية ولكن على توظيفها للهجمات المفاجئة والكمائن، كأن تبعث صخبا هائلا وضجيجا مثيرة في الشرق ثم سرعان ما تضرب في الغرب وهي تتجلى الآن هنا وتظهر الآن هناك، في توظيف جلى للإعلام المزيفة وقائمة عبر مظاهرات اخاوية، ومصدرة للإشاعات المتعلقة بقدراتها وإمكاناتها .... إلخ ..
وهذا بالطبع يهدف إلى استفزاز العدو وتحطيم معنوياته وكسر إرادته وترهيب جنوده وتأليب طوائفه.
ثم علينا ألا نتقاعس البتة عن إبداء الاهتمام بالقيم والمبادئ وفي مقدمتها تلك المبادئ التالية
أ- إذا تقدم العدو علينا أن نتراجع وإذا تراجع ينبغي أن نتقدم.
ب - إذا توقف العدو عن مهاجمتنا فواجبنا استفزازه وتعكير صفو
استقراره عبر هجمات مختلفة ومتنوعة.
ج - تظل أسس وقواعد ونظم الاستراتيجية الحقيقية الرائعة بهدف دفع
العدو إلى أن يلقى حتفه في تعبئة الجماهير الشعبية، وفي تدشين دفاع قوي، وذلك من خلال إجلاء سكان القرى الريفية بل وفي جذب العدو بالتقدم بعيدا عن خطوط دفاعاتنا، ويتمثل ذلك أيضا في شل تحركاته من خلال قطع سبل مواصلاته حتى يصبح بمرور الوقت في مأزق يتعذر عليه الخروج منه لا سيما وأن خطتنا ستعتمد