متينة لا تلين ولا تنكسر وأن نبث فيها روح الصبر والمثابرة والتريث ضد العدو الغاشم
يحب أن نعلم أنه رغم الظروف القاسية التي تحيط بنا وتحاصرنا وزمن الحرب الذي طال فإن هذا لا يعتبر شيئا إذا قورن بما ستجلبه لنا الهزيمة .. فإذا دمرت بلادنا وأصبح شعبنا يعيش على أطلال فما من شك أن الآلام سوف تكون قاسية، بل لا أبالغ إذا قلت أنها حينئذ سوف تكون أكثر قسوة مما هي عليه الآن ومن ثم يتعذر علينا استشراف النهاية لهذا الدمار التي استخلفه هزيمتنا أمام العدو وأثارها الوخيمة.
إذن ينبغي علينا أن نحتمل ونصبر ونتريث وأن نصمد ونتحلى بالثبات حتى الدقائق الخمس الأخيرة، ولو كانت الحرب قاسية وعنيفة.
هذا هو ملخص حال عدونا حيث يرى أن من الأهمية بمكان وضع نهاية حاسمة لتلك الحرب لتصب في خانته لكننا من جانبنا نرى أن من مصلحتنا العمل على المضي قدما في استمرارية حرب طويلة المدى ترهقه وتضعف قدراته وتدميره إذا أمكننا ذلك.
3 -لا تخافوا العدو إذا وقعت أعيننا على العدو فيجب علينا ألا نخافه حتى الموت كخوف الفار من القط، لأنه يملك سلاحا، كما ينبغي علينا ألا نخشى الاقتراب منه أو اختراق صفوفه من أجل القيام بأعمال تخريبية.
إننا بشر والعدو بشر وكلنا بشر ولهذا يجب أن نتساءل فيما بيننا: إذا كان ذلك كذلك فمن أي شيء نخاف؟