حتى يجهل حقيقة أوضاعنا ومراكزنا الميدانية ويجهل حقيقة اقترابنا الوشيك منه، ثم علينا أن نستفيد من ظلمة الليل أو من خيوط الفجر الوليد لمهاجمته وتمزيقه وسحقه وتشتيته.
حين يكون قد اتضح لنا موقع العدو واحتفظنا برجالنا على بعد عدة أميال وعندما يكون العدو قد أهمل الاحتياطات اللازمة .. عندئذ نتقدم سريعا بسلاح خفيف قبل الفجر حين لا يكون العدو يتوقعنا ونسحق قواته.
على ضوء قرار صادر من القوة الرئيسة في الجيش سنرسل أثناء المعركة جزءا من قواتنا مقسمة إلى عدد من الوحدات أصغرها فصيلة لقيادة الميليشيا المحلية والشرطة والمتطوعين والجماهير المختلفة من العمال والفلاحين ..
وهذه الجماعات يمكنها أن تستخدم أعلاما شتى وتحتل مرتفعات الجبال أو القرى والمدن والأسواق، وتستخدم الأجراس النحاسية والرماح والمدفع البدائي والسيوف والأبواق ... إلخ.
ويتوزع هؤلاء على المشهد ويصرخون ومن ثم تغشى عيون العدو وتصاب آذانه بالصمم، أو أنهم يطلقون في الليل والنهار وفي كل الجهات طلقات متقطعة تثير الهلع في قلوبهم وترهق نفوسهم .. وحينئذ تتجلى قوة جيشنا فيما بعد بحيث يفاجئ العدو، ومن ثم يتمكن من سحقه وتشتيت شمله.