التدقيق في اتخاذ الخطوات الرامية لمواجهة العدو مع أهمية تهميش الخلافات بينهما حيث أن الأمر لا يحتمل بروز مثل هذه الخلافات الصغيرة.
علينا ألا نغامر بخوض أية معركة إذا لم تتوافر لدينا ضمانات النصر المؤكد لأننا لسنا على يقين من قدرتنا على حصد أرواح ألف جندي من جنود العدو ونفقد نحن نحو 800 مقاتل.
إنه من المتعذر علينا ولاسيما في ساحات حرب العصابات التي تمارسها أن نعوض خسائرنا الرهيبة من الرجال والخيول والمدافع فإذا خضنا معركة وتعرضنا لمثل ذلك فسوف نكون قد منينا بهزيمة ثقيلة وساحقة.
حين تتمركز قواتنا في مكان ما، وتكتشف العدو فجأة دون أن تتوافر لدينا معلومات تتعلق بعدد قواته أو من أين أتي إلينا، علينا إزاء ذلك ألا نقاتله إطلاقا، بل وأجبنا نحو ذلك أن نتراجع بضعة عشرات من الأميال.
ثم يمكننا أن نبعث بوحدات تغطية إلا عندما تكون في مواجهة العدو فقط ذلك أن العدو إذا تقدم لمهاجمتنا حيث إن قواته بالطبع تتمتع بالقوة والتفوق أو أن لديه خطة، ومن ثم علينا ألا نقع في براثن شباكه أبدا.
وإذا كان العدو متحصنا وقويا كان واضحا أن الانسحاب مفيد. وإذا كانت أعداده قليلة وانسحبنا فلن يحدث أكثر من قليل من التعب الإضافي