فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 192

الفصل الثالث

هدف الحرب

إن الأمل المرجو والمرتقب لحرب العصابات هو نزع س لاح العدو بالتأكيد وتدمير قدراته القتالية واستعادة الأراضي التي كانت ترزح تحت نير ظلمه ثم علينا أن نبادر دون إبطاء إلى إنقاذ إخوتنا الذين يسحقهم تحت أقدامه.

ولكن حين لا يصبح من الممكن إتمام هذا الهدف لظروف وأوضاع واقعية وأسباب أخرى من أنواع شتى، يحدث أحيانا أن المناطق التي لا يؤثر على استقرارها القتال يفرض العدو عليها سيطرته بكل سهولة ودون ض جة أو

جلبة .. إن هذا من الأفضل لنا ألا يقع، ومن أجل هذه القدرات علينا أن انتدبر أمرنا وندرس كيفية اتخاذ أساليب وأدوات فعالة لإحداث تدمير سياسي واقتصادي في تلك المناطق .. وتخريب خطوط ووسائل المواصلات حتى تكون أرضنا مع أن العدو يسيطر عليها بقواته فهي ليست له ذات جدوى، ولهذا يعتزم الإنسحاب كبادرة خاصة به.

ثم .. ثم يجب أن نأخذ في الحسبان أن حرب العصابات تنتهج مبدا يقول: «إن إحتلال الأرض ليس مبررة للفرح وخسارتها لا تعد سبا للألم» .

إن فقدان الأرض أو المدن ليست بهذا القدر الهائل من الأهمية

إن الشيء المهم هو استجلاء الأدوات والأساليب المدمرة للعدو .. فإذا كانت قدرة العدو الحاسمة لا تتراجع حتى إذا احتللنا المدن فسوف نكون غير قادرين على التمسك بها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت