إذا واجهنا وحدة كبيرة من بين وحدات العدو ولم نكن حينئذ نملك القوة اللازمة لمجابهتها علينا في تلك الأثناء اللجوء إلى استخدام أساليب الدوران بحيث نلوذ جميعا بمكان لا يصل إليه العدو ولذلك لا غرابة في اللجوء إلى استخدام الممرات الجبلية حتى لا يرانا ونستفيد في ذات الوقت على طول الطريق من حشود الجماهير الشعبية بحيث ندعم دورها المنوط بها في أعمال الرصد والاستطلاع في المقدمة والمؤخرة كي لا يهاجمنا العدو من أي من الجبهتين.
إذا افترضنا أن هناك جيشا يلاحقنا أينما ذهبنا، وأن إحدى العقبات العثرة تتصدر طريقنا، وأن الجيش الذي يتبع أثرنا يتميز بكثافة عددية وقوة تسليحية علينا أن نبعث إحدى وحدات قواتنا لتتمركز على بعد ثلاثة أميال لإغراء العدو من خلال طرق رئيسية في حين تمضي قوتنا الرئيسية على طريق فرعي وذلك ضمن خطة دقيقة ومحكمة بهدف الخروج من هذا المأزق ومن ثم يمكننا أن نتجنب الوقوع في مصيدة العدو أو يمكننا أن نقوم بحركة إلتفاف على مؤخرة العدو لکي نباغته بهجمة شرسة وعنيفة ومؤثرة.
ثم بمقدورنا حينئذ أستخدام الميليشيا المحلية والشرطة لاتباع طريق تارکين وراءنا بعض الحاجات فضلا عن آثار أقدامنا التي لاحت في الطريق ملصقين إنذارات ومحاذير شديدة اللهجة بغية إقناع العدو باتباعها ..