بسم الله الرحمن الرحيم
سيظل الزعيم الصيني ماوتسي تونج علامة فارقة في تاريخ الصين، حيث كانت إسهاماته وأدواره المثيرة في إشعال فتيل الثورة لا تخطئها الأعين ولا ينكرها المؤرخون مهما اختلفت الأقلام في تقييم أدائه الثوري والجبهوي في ميدان المعركة.
لقد كان ماو شأنه شأن جميع الطغاة، قالوا ما لا يمكن أن يقبلوه
صحيح أننا مع الثورة والثوار ضد الظلم والاستبداد والطغيان، لكن أن يصبح الزعيم مار الذي كان رمزا وعلما ونبراسا للجماهير الصينية الغفيرة حاكما مستبدا طاغية ظالمة سفاحا لصا فاسدة أشاع الظلم وأباح العنف لكل من سولت له نفسه معارضته ورفض سياسته، فهذه هي آفة الثورة ومصيبة الثوار الذين ألهبوا بخطبهم الحماسية صدور الجماهير وامتطوا ظهورها للوصول إلى سدة الحكم.
ولقد كان فولتير صادقا حين صاح صيحته الشهيرة: كم من الجرائم ترتكب باسمك أيتها الحرية.
على أية حال رغم اختلافنا مع سياسة ماوة السلطوية وتأيدنا له ثائرة رائدة قائدة صنديدة، فقد آثرنا عرض مفهومه عن حرب العصابات الذي صاغه من أجل تثقيف الجماهير وتوعية الأمم واستنفار الهمم ما دام الظلم سائدة ومتسيدة.