هل لأن عدونا في حوزته أسلحة؟ إننا لو أخلصنا لاستطعنا أن نحصل على أسلحته ولدينا وسائل عديدة لذلك.
إذن من أي شيء نخاف؟ هل نخاف من أن يقتلنا العدو؟ كيف يمكننا الخوف بينما نحن نقاسي ونعاني اضطهاد العدو لنا وويلاته عبر وحشيته
الفظة.
وإذا كنا لا نخشى من الموت على يد العدو فمن أي شيء نخاف إذن؟
وهكذا ينبغي علينا عندما نواجه أعداءنا سواء كانوا قليلو العدد أو كثير أن نعمل كما لو كان لقمة سائغة يمكن أن تسد جوعنا ومن ثم يسهل ابتلاعه.
ثم إننا يجب علينا أن نضع العناصر التي أشرت إليها نصب أعيننا حين تنوي القيام بشن حرب مقاومة.
إذا لم تكن هناك جدوى من اشتباكات جيشنا الوطني رغم اتساع حجمها وكثافة عددها علينا أن نبادر على الفور دون إبطاء في ضرورة إرسال وحدات من الفدائيين أو كتائب من رجال العصابات، تلك التي تواجه العدو عبر تكتيك يعتمد في الأساس على تجنيب مراكز القوة والضرب في مواطن الضعف مع أهمية الاعتماد على سرعة الحركة والتجوال ورفض التشبث في مواقع ثابتة يستطيع العدو شن غاراته عليها وتدميرها والواقع أننا حين لا نواجه العدو وفق قواعد ونظم التكتيك العادية فإن هذا يتطلب منا أن نلجأ إلى توظيف أليات تكتيك حرب العصابات لما له من أهمية بارزة وقصوى في إضعاف قدرات العدو بل وإمكانية القيام بشل حركاته وتجميد خططه.