فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 192

أنها الشرق والشمال على اعتبار أنه الجنوب وأن يستبدلوا ببراعة الصغير بالكبير، والكبير بالصغير فضلا عن إدارة أحاديث عشوائية تثير الأقاويل والإشاعات، وينتظر هؤلاء حتى يكون جيشنا على أهبة الاستعداد اللهجوم .. وهنا فقط على هؤلاء الرجال أن يعلنوا عن أنفسهم ويكشفوا هويتهم ويخلعوا ثيابهم الخداعية ويرتدوا الملابس العسكرية وأن يسحبوا أسلحتهم ويهاجموا العدو من وراء ظهره، وهكذا يستطيعون أن يلحقوا به هزيمة ساحقة ولا يتركوا له ثقب أبرة ينفذ منها.

2 -وحين يبدأ العدو في عملية الإنسحاب علينا مطاردته، حيث من الأهمية بمكان أن نستفيد من الوضع لكي نتقدم إلى الأمام على حساب العدو المتقهقر.

ففي مثل تلك المناسبة لابد من أن يكون وضع العدو العسكرى قد تبدل إلى الأسوأ وإلا ما كان قد عاد وتقهقر للوراء، حيث لا يمكن أن يكون وضع العدو أفضل ومن ثم لم يعد حينئذ مستعدة للاشتباك في معركة مع جيشنا.>

فإذا استطعنا أن نستفيد من الوضع، وشن جيشنا هجوما على مؤخرة جيش العدو فإن وحدات العدو الخلفية ستكون غير مهيأة لخوض القتال معنا، وبالتالي سيتعذر على وحدات المقدمة لجيش العدو أن تشترك في القتال في التضاريس الجبلية الصعبة الضيقة وذات الأنهار المتشابكة والجداول المختلفة والجسور المتعددة، ولذا فإن قوات العدو حتى لو أرادت أن ترتد إلى الخلف فإن هذه الحركة سوف تستدعي الكثير من الوقت وهكذا فإن مؤخرته في ذات الوقت، الذي يتقهقر فيه إلى الخلف يجب أن تكون قد تم إبادتها، وأما العدو فلا مناص من تجريده من السلاح ولابد من أن تبتكر جمعيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت