الصفحة 92 من 170

الفصل الثاني

الرؤية الاستراتيجية التركية في بيئة مواتية

تقود التصورات الفكرية التركية الطموحة إلى دراسة السياسات أو الأدوات التي اتبعتها الدولة من أجل الوصول إلى أهدافها المعيرة عن رؤية بعيدة المدى لوضعها على الساحتين الإقليمية والدولية. وبالفعل، اتبعت الدولة منذ عام 2002 منهجة جديدة في السياسة الخارجية يقوم على الانخراط النشط في المناطق المجاورة ليس لحل مشکلات تركيا فحسب، بل للترويج لدور فعال لها في تسوية الصراعات الإقليمية و حل الأزمات أيضا، بما يتيح لها أن تصبح قوة إقليمية کبري، کيا عملت على التحرك الدبلوماسي النشط على الساحة الدولية، والترويج لدورها المعتمد على مبدأ التوجهات المتعددة الذي يروم بناء علاقات استراتيجية مع جميع الدول الكبرى في الشرق والغرب، بحيث تصبح قوة مؤثرة عالمية، وبناء عليه، بناقش هذا الفصل السياسة التركية في ظروف البيئة المواتية في الفترة 2002 - 2010، والتي ساعدت في إضفاء مصداقية على تصوراتها الفكرية و أعطتها قوة دفع للترويج ل"نموذجها"ومكانتها و دورها

تحولات السياسة الخارجية التركية والعوامل المؤثرة فيها

لم تكن بداية تحول السياسة الخارجية التركية نحو الانخراط في جوارها وليدة سياسات حكومة حزب العدالة والتنمية، بل ثمة ظروف وتغيرات عديدة حدثت قبل وصول هذا الحزب إلى السلطة بفترة وجيزة. ومع ذلك، فإن حكوماته بنت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت