الصفحة 68 من 170

العسكرية المفرط في الألفية الثالثة الجديدة، إذ يقول إن هناك عدة عسكرية، وبصورة أكثر تحديدا، استراتيجية، في التفكير الجيوبولتيكي الحالي، وهو أمر يستحق الاهتمام المستمر، فلا تزال كثير من الحروب تبرر صراحة بمصطلحات جغرافية (38)

وبهذا نرى أن ظروف مرحلة زمنية محددة، مثل فترة التسعينيات من القرن العشرين وما رافقها من اختفاء تهديدات استراتيجية عالمية ورواج ظاهرة العولمة وتدفق المعلومات ودور الإعلام و بروز قوة الاستشارات العابرة للحدود القومية ورأس المال الفكري، بشعين ألا تقلل كلها من أهمية مضامين الفكر الجيوبولتيكي"التقليدي". لقد أظهرت استراتيجيات القرن الحادي والعشرين وحروبه وتوترانه أن التفكير الجيوبولتيكي لا يزال مؤثرة في استراتيجيات القوى الكبرى، وما أزمة أوكرانيا، الواقعة في قلب أوراسيا مثلا، وانعكاساتها على استراتيجيات تلك القوى، إلا تعبير واضح عن تجدد هذا التفكير، ومع أهمية الفكر النقدي الجيوبولتيكي الجديد، فإن أدواته"الناعمة"يمكن أن تستخدم أيضا من قبل الدول الكبرى لتعظيم مصالحها وتقودها

هذه بعض أهم المفاهيم والمقامين الجيوبولتيكية التي شغلت رؤي فكرية محكة للدول من أجل تبني استراتيجيات أو تعديل أخرى كي تتناسب مع الأوضاع العالمية وموازين القوى السائدة، وبما يحقق مصالح تلك الدول، ويؤسس مكانة بارزة لها في الساحة الدولية أو پرسخها.

تركيا وسعيها إلى القوة والمكانة الدولية: مقاربة جيوبولتيكية

منذ بداية القرن الحادي والعشرين، وظلت تركيا المفاهيم الجيوبولتيكية في سياساتها، وسعت إلى استعادة قوتها وإحياء مكانتها الجغرافية والتاريخية، ولاسيما في المناطق التي تعتبرها أطواق أو"هوامش""المركز التركي". (39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت