إذا كانت تركيا تأمل أن تحولها سياسة"تصفير المشكلات والقوة الناعمة ودور النموذج والشراكات الاقتصادية إلى قوة إقليمية، فإنها ترغب في أن تسهم سياسة"التوجهات المتعددة"multi - dimensionality بزيادة أهميتها ودورها على الساحة الدولية، وموازنة علاقاتها مع جميع الأطراف الفاعلة الإقليمية والدولية، كما تهدف أيضا من سياسة الدبلوماسية المتناغمة"Rhythmic diplomacy، إلى تكثيف وجودها في أغلب المنظمات والمحافل الدولية والإقليمية، بيا يساعدها على صنع سياسات دولية، وتقديم مبادرات لحل مشكلات عالمية. وبهذا، أضحت تتحدث عن نفسها بوصفها دقوة بناءة تؤسس السلام والاستقرار في النظام الإقليمي والعالميه. (44)
غير التوجه الجديد لحكومة حزب العدالة والتنمية مسار السياسة الخارجية بحسب الفهم والإدراك الجديد لوضع تركيا و أولوياتها، فبدلا من التحالف التقليدي مع الغرب، حيث تعتبر تركيا نفسها منذ تأسيس الجمهورية بلدة غربية، فقد أضحت ترى أن موقعها الجغرافي الفريد منحها هويات متنوعة أيضا؛ فهي تنتمي إلى أوروبا، والعالم الإسلامي، والشرق الأوسط، والبلقان، والعالم التركي الممتد باتجاه آسيا الوسطى والقوقاز). ويتطلب هذا التنوع ليس الاهتمام بالدول الواقعة ضمن مناطق ائنا مائها فحسب، وإنما أيضا يتعزيز علاقاتها بالقوي المركزية الكبرى التي تحيط بتلك الفضاءات، وتفعيل حضورها في المنظمات الدولية والإقليمية لتعزيز صداقاتها، ودعم دبلوماسيتها النشطة، وتأسپس دور عالمي مؤثر.
وفي هذا الصدد، عملت تركيا على تقوية علاقاتها وشراكاتها مع العديد من القوى الدولية مثل روسيا والبرازيل والهند والصين، لكنها في الوقت نفسه لا تزال