الصفحة 150 من 170

في العقد السابق، وثانية، مدى تأثير الأزمة السورية في سياسات تركيا واستراتيجيتها الخارجية وعلاقاتها بالجوار. وثالثا، الأفكار البديلة من تلك السياسات التي بدأت تطرح کي توائم الواقع الإقليمي الجديد مثل"العزلة الثمينة"مع أنها لم تتبلور - حتى الأن - في سياسات، وكذلك الدبلوماسية الإنسانية والوقائية". ورابعة، محاولة ترميم تركيا لعلاقاتها مع دول الجوار، والتي تضررت بفعل اختلاف المواقف والسياسات تجاه سوريا. ويمهد مجمل التحليل في هذا الفصل، للفصل الأخير في الكتاب، الذي يحاول تحديد بعفي مواضع الخلل في التصورات الكبرى والسياسات، من وجهة نظر جيوبولتيكية >"

إن موضوعات اختبار الرؤية التركية في هذا الفصل فرضتها التطورات في الدول المجاورة؛ فموضوع سوريا كان حاسي الأن كثير من علاقات تركيا الإقليمية قد تأثرت به مثل العراق وإيران ولبنان، كما أن موضوع العزلة الثمينة تفرضه أيضا حاليا سوريا ومصر، حيث أثرنا في إبعاد تركيا عن هاتين الساحتين المهمئين بالنسبة إليها، كما أثرت حالة مصر أيضا في علاقة تركيا ببعض الدول في الخليج العربي. ومن هنا، فإن التطورات والاضطرابات والتغيرات في المنطقة التي نشطت فيها تركيا في العقد الماضي هي التي تحدد موضوع اختبار الرؤية.

لم يبدأ النقد الحاد للسياسات التي اتبعتها تركيا في جوارها مؤخرآ فقط، ولا بسبب بيئة ثورات"الربيع العربي"؛ إذ تعرضت لاتهامات في العقد السابق حين

كانت تحقق نجاحات مشهودة، لكن هذه الانتقادات لم تكن تخرج عن الإطار النظري القايل لتعدد الآراء، وجاء أغلبها من قبل آراء متناثرة لكتاب مهتمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت