والتهريب، وبهذا، ففي ذروة سعي تركيا إلى دور أكبر إقليمية ودولية، واتساع دائرة تقودها في المتعلقة، فإن مشكلاتها الداخلية والأزمات الإقليمية تشكل تحديات مهمة الاستراتيجيتها الطموحة
ولا تعد هذه التطورات بالضرورة نتيجة السياسات تركيا فحسب، بل إن الظروف المحلية والإقليمية في العالم العربي كله قد تأثرت بفعل ثورات الربيع العربي"وتطوراته، والتي أزاحت أنظمة وأعادت تشکيل أخرى وأثرت في بنية مجتمعات ودول عديدة و في إعادة تشكيل العلاقات والتحالفات. إن بعض دول المنطقة أيضا اتخذت مواقف من تركيا، ما أثر في سياسة الأخيرة و في مادي فاعليتها وانخراطها في المنطقة"
أدي الوضع الجديد إلى مراجعات غير معلنة لسياسات تركيا الخارجية، إذ ن? إشارات عديدة بأن ثمة تفكير آخر بدأ يتبلور لكنه لم يتخذ الشكل الرسمي ولا الأعياد العملي؛ لأن الظروف المحيطة شديدة التوتر والتغير المستمر. فمن تلك الإشارات - مثا - ظهور مصطلح جديد في تركيا مثل"العزلة الثمينة"، ثم"الدبلوماسية الإنسانية والوقائية"، واختفاء العبارة الشهيرة"تصفير المشكلات"من تعريف مبادئ السياسة الخارجية في موقع وزارة الخارجية التركية حاليا، واستشفاف اعتياد تركيا على ما نسميه"الفصل بين الملفات في الجوار؛ إذ بدأت بتدارك علاقاتها التي توتوت بدول أخرى بسبب الانعكاسات السلبية للأزمة السورية عليها، بغض النظر عن مدى اتفاقها أو اختلافها معها في هذه القضية"
وتناقش في هذا المحور انعكاسات البيئة الإقليمية الجديدة على السياسة التركية من خلال: أولآ، دراسة الانتقادات الموجهة إليها والتي لم تظهر بهذه الحدة والكثافة