الأوسط. (28) وفي ضوء القنوات المفتوحة مع حركة المقاومة الإسلامية"حماس"استطاعت تركيا التوسط لوضع حد للهجوم الإسرائيلي على غزة في بداية عام 2009. كما حاولت التوسط بين الأطراف المحلية اللبنانية، فضلا عن دورها النشط إيان"حرب تموز"على لبنان عام 2006. وأسهمت في استقرار العراق في مرحلة ما بعد احتلاله عام 2003 أيضا، لأنه كان لديها قنوات مفتوحة مع جميع الطوائف والأطراف العراقية الفاعلة، بينما لا تستطيع الولايات المتحدة إجراء اتصالات مباشرة مع العديد من تلك الأطراف في العراق. وفضلا عن ذلك، تحاول تركيا أن تؤدي دورة نشطة وفاعلا في التوسط وتذليل العقبات بين الغرب وإيران بفضل ما متلكه من علاقات استراتيجية مع الطرفين (29)
إن تزايد الدور التركي في إدارة الصراعات في المنطقة ومحاولة حلها، جعلها تطمح إلى أن تكون قوة رئيسية تلجأ إليها الأطراف لحل المشكلات، ليحولها هذا الدور إلى قوة مؤثرة في قضايا المنطقة وشؤونها.
أرادت تركيا من كل ماسبق؛ أي من الإصلاحات الداخلية، وتعزيز الديمقراطية، وحفز النمو الاقتصادي، ومحاولة خلق نموذج ناجح، و ترويج دورها في جوارها، وبخاصة في الشرق الأوسط، أن تصبح قوة إقليمية رئيسية في المتعلقة توازن القوى الأخرى، مثل إيران وإسرائيل. فقد هدفت من حل المشكلات مع الدول العربية و تحقيق شراكات اقتصادية واستراتيجية وفتح أبوابهاعر إلغاء التأشيرات مع كثير منها، إلى أن تجعل من نفسها بلدة مركزية لا غنى عنه في اقتصادات المنطقة كيا في قضاياها السياسية وارتباطاتها بالقوى الدولية