الصفحة 116 من 170

اعتقد البعض أن دور النموذج الذي تقدمه تركيا قد يخدم في بعض جوانبه مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل أيضا، وأن الأخيرتين قامتا بتشجيع تركيا على تبني هذا الدور. وفي هذا يقول جوشوا ووكر Johne Walker، وهو زميل صندوق مارشال الألماني للولايات المتحدة و خبير في الشؤون الخارجية التركية، ويتوافر لتركيا وضع فريد يؤهلها لتؤدي دور النموذج السياسي للدول الأخرى في المنطقة، وقد شجعت كل من إسرائيل والولايات المتحدة تركيا كثيرا على تبني هذا الدور (24) ، ويعني ذلك، تقديمها نموذج معتدلا بعيدا عن التطرف الذي تتصوره الولايات المتحدة وإسرائيل في الحركات الإسلامية في المتعلقة، وتركز هذا التشجيع في الفترة التي كانت تقوم تركيا بدور الوسيط النشط بين إسرائيل والأطراف العربية، قبل عام 2009.

ففي الشرق الأوسط المضطرب، ليس هناك قوة غربية تمتلك حرية الحركة والمناورة مثل تركيا، إذ يشجع الغرب، ولاسيما الولايات المتحدة، تأثير تركيا الناعم أو الدبلوماسي في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وقد قال داود أوغلوفي هذا الصدد إن «ثرکيا بوسائلها الدبلوماسية أثبتت أنها يمكن أن تكون القناة الأفوي والأكثر موثوقية بين الدول والمجتمعات والأطراف الفاعلة دون الدولة» (25) . ويقول أيضا إن «هناك دولة واحدة فقط لديها علاقات جيدة مع جميع الجماعات والدول في المنطقة (26) أما أردوغان فقد قال: «تاريخية كان لدينا دور مهم في الشرق الأوسط. وكانت هناك فترة من العلاقات الباردة، و فجوة في العلاقات. لقد تجاوزنا الفجوة وبهذا، فإننا نريد أن نقوم بدور الوسيط للسلام في الشرق الأوسط، ولنعمل گوسطاء بين إسرائيل والبلدان الأخرى في الشرق الأوسط» . (27)

إن علاقات تركيا مع إسرائيل والفلسطينيين وسوريا في مراحل معينة جعلتها شريك مهم للولايات المتحدة وأوروبا في السعي إلى تحقيق السلام في الشرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت