الصفحة 152 من 170

بالشأن التركي قدموا نقدا لها في وقت ذکروا فيه أيضا فوائدها، أو من قبل أحزاب المعارضة التركية التقليدية المنافسة التي جاءت على شكل آراء ناقدة من دون أن تقدم دلائل قوية أو بدائل متماسكة تمكنها من حشد الرأي العام خلفها، واقتصر

أغلبها أيضا على الاستشهاد يتردي العلاقات مع إسرائيل في مقابل مكاسب في المنطقة العربية، فكان ره حزب العدالة والتنمية الحاكم على هذه الحجة بيرة، ولا ينطوي على تكاليف عالية، فضلا عن أن مثل هذه الحجة أسهمت - أو أنه ربما أراد أن يجعلها تسهم - في تعزيز شعيبينه محلية وإقليمية

فعلى سبيل المثال لا الحصر وصف وليام هيل، أستاذ الدراسات الشرقية والإفريقية في جامعة لندن، والمختص بالشؤون التركية، سپاسة"تصفير المشكلات"بأنها تمثل تحدي ركوب حصانين في آن واحد (2) أي يصعب أن يكون لها علاقات

جيدة مع خصمين في آن واحد، فالعلاقات الجيدة مع الفلسطينيين أو حزب الله في لبنان مثلا وتوت العلاقة مع إسرائيل، كما تشهد على ذلك مواقف تركيا من الحروب والمواجهات الإسرائيلية في المنطقة، والتي توجت في حادثة قافلة الحرية التي اتجهت لفك الحصار عن قطاع غزة عام 2010، ويقول جوئيت أو لسيفر، الكاتب في صحيفة حريك المعارضة، إن هدف هذه السياسة مجرد حلم ورجاء للآخرين، فأنت تتمنى أن تصور مشکلاتك مع دولتين بينهما عذاوات ممتدة تجاه بعضها بعضا، ما يجعلك بعيد عن هدفك (3) ، وبحسب أمين أيهان، المسؤول في حزب الحركة القومية في تركيا، فإن مبدأ هذه السياسة يشكل تهديدا للأمن القومي التركي (4) وذلك في إشارة إلى السياسات التي يتبعها حزب العدالة والتنمية تجاه حل مشكلة الأكراد. وبحسب ناقدين آخرين، فإن المشكلة لا تكمن في السياسة ذاتها، بل في الانحياز لطرف على حساب الآخر في المنطقة؛ إذ إن أحد أهم موارد السياسة الخارجية التركية يكمن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت