قوتها الناعمة وتأثيرها الإيجابي في دول المنطقة من خلال تحركات دبلوماسيتها الحساسية، لكن سياسات حكومة العدالة والتنمية أضرت بهذا المورد. لذلك يعتبر سميح إيديز، الكاتب في صحيفة ميليت الليبرالية أن التغير في السياسة الخارجية بدأ في قمة دافوس عام 2009، عندما غادر رئيس الوزراء التركي المنصة بعد سجال مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز. لقد أدى هذا إلى تضرر العلاقات بين تركيا وإسرائيل، وإلى فقدانها قدرة التأثير في إسرائيل (5)
لكن الوضع تغير منذ عام 2011، فقد أصبحت الانتقادات الموجهة إلى سياسات الحكومة التركية ليست فردية أو مقتصرة على المعارضة أو أنها من دون حجج فر بها بل تصاعدت هذه الانتقادات على الصعيد الداخلي من قبل شرائح مجتمعية واسعة مثل الأكراد والعلوين فضلا عن أغلبية المعارضة العلمانية، ثم بشدت إقليمية في تصريحات رسمية وتوترات شديدة في العلاقات مع دول الجوار، حتى إنه كثر من يقولون إن السياسة التركية أدت إلى"صفر أصدقاء"بدلا من"صفر مشکلات". وبصرف النظر عما إذا كان هذا الرأي دقيقة أم لا، فإنه يحمل معني ضمنيا ينم عن اختلاف جوهري في صورة تركيا حاليا في جوارها الإقليمي
لقد بدأت الانتقادات تتوالي من المفارقة التي حدثت في مونفي تركيا تجاه بدايات ثورات"الربيع العربي"؛ ففي الوقت الذي غذت تركيا أول دولة تطلب من الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك التخلي عن السلطة، فإنها لم تفعل الأمر نفسه مع معمر القذافي عندما تصاعدت الاحتجاجات في ليبيا، فقد تخلفت عن مناصرة
حملة حلف شمال الأطلسي"الناتو"حتى مايو 2011، على الرغم من أن التحضير اللحملة بدأ منذ مارس، واعتبرت أن العرب أجندات خفية وأنه متعطش لمصادر النفط. (6) وقد تم تفسير ذلك بأن ليبيا كانت تمثل عسوقة واعدة لتركيا، فقد حصلت